لا زلنا نعانى من آثار وتبعات مقولة الفاروق"اللهم إني أعوذ بك من جلد الفاجر وعجز التقي"على أكثر من صعيد، ومن ذلك: غياب إستراتيجية واضحة لدى علماء ودعاة أهل السنة في المشكلة الشيعية، وهذا الغياب يشمل المحاور الفكرية والإعلامية والسياسية.
ومن أمثلة غياب هذه الإستراتيجية: عدم استغلال تصريحات الخطيب الشيعي النمر في القطيف والداعية لتهديد السعودية بإيران إذا لم تحسّن وضع الشيعة في السعودية وتمنحهم ما يريدون من مطالب خيالية!
ومن مظاهر غياب هذه الإستراتيجية كذلك: ضعف التعامل مع تمرد الحوثي في اليمن، والذي كان بالإمكان القضاء عليه في بدايته بسهولة لو وجد العقلاء الذين يدركون مرامي الأمور، ولكن الأمور تلقى الإهمال حتى تستفحل ويصبح لابد من التعايش معها ومن ثم الرضوخ لها فيما بعد!!
وأخطر من ذلك كله الموقف المتفرج على ما يجرى بين أمريكا وإيران في المنطقة، مما يذكرنا للأسف بموقف مظلم في تاريخنا وهو بقاء الرجال في أماكنهم ينتظرون عودة المرأة التترية لقتلهم وهم ينظرون.
أليس من الغرابة بمكان الطنطنة المصطنعة والتي تقوم بها العديد من المواقع الشيعية حول"تقرير الحريات الدينية"في السعودية وأنها تقوم بفرض رؤيتها المذهبية السلفية على كافة المواطنين وتتجاهل بقية الطوائف الإسلامية، رغم أن الدولة الإسلامية الوحيدة التي ينص دستورها على فرض طائفة معينة دون سواها هي إيران والطائفية الشيعية!! وهيئة كبار العلماء ليست محصورة بالسلفيين!! ولكن حين يغيب الحق ينتفش الباطل!!