فهرس الكتاب

الصفحة 8009 من 8423

وغياب الإستراتيجية وضعفها اليوم ليس محصورا بالحكومات والأنظمة، بل حتى الدعاة والعلماء الذين ينتظرون نتيجة مفاوضات ومساومات أمريكا وإيران التي قد ينتج عنها اشتعال الحرب في الخليج فنكون نحن ضحايا صواريخ إيران من جهة وتفجيرات عملائها في الداخل من جهة أخرى، أو يتفق الإيرانيون والأمريكان على حل يراعي مصالحهم فيتقاسموا النفوذ والأدوار ونصبح نحن سبايا وأسرى المرحلة!!

من المؤسف أن دعاة وعلماء أهل السنة منقسمون على أنفسهم، بين مدرك للمشكلة الشيعية وبين من لا يؤمن بها أصلًا، والمدركون لها بدورهم على درجات وطبقات في وعيهم ومن ثم استجابتهم للتعاطي مع هذه المشكلة، وأسوأ من ذلك التنازع والتدابر في علاجها بسبب اختلاف الرؤى حولها وأحيانًا بسبب النفسيات المريضة أو الصغيرة!!

مما نحتاجه لإقرار إستراتيجية لحل المشكلة الشيعية ما يلي:

1.أخذ الموضوع بجدية صادقة.

2.إعطاء الخبراء بهذا الشأن الدور الأكبر، ولو كانوا من غير الأسماء اللامعة والمعروفة، فكثير من علماء الصحابة أجل وأفضل بمراحل من قادة السرايا والغزوات.

3.تكوين إستراتيجية شاملة للنواحي السياسية والفكرية والإعلامية، ومتدرجة في خطابها، ومتنوعة في وسائلها وأساليبها.

4.البعد عن النزاعات الشخصية على التصدر والبروز اللذين كانا سببا في إحباط مجموعة من الأعمال المهمة في هذا الشأن.

5.تبني أساليب وتكتيكات في العمل تعتمد على بناء الشبكات والتحالفات والتعاون على برنامج عمل محدد، دون شرط الانضواء تحت راية معينة أو جهة محددة.

6.التركيز على كسب كافة الأطراف أو تحييدها على الأقل، والبعد عن التصادم مع أي جهة حول حل المشكلة الشيعية.

7.النظرة للمشكلة الشيعية نظرة شاملة تستوعب امتدادها الجغرافي الذي لا يقف عند حدود دولة معينة، وتستوعب تنوع أساليبها في المكر والخداع، وتراعي مزجها القومي بالدينى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت