فهرس الكتاب

الصفحة 8018 من 8423

فأدخلني دارًا، فإذا امرأة تطلق، فقعدت بين يديها، وجعلت أكلمها ولا تكلمني، حتى ولدت غلاما، فأصلحت من شأنه، وتلطفت بها حتى كلمتني، فسألتها عن حالها فقالت: أنا امرأة هاشمية أخذنا هؤلاء الأقوام فذبحوا أبي وأهلي جميعا، وأخذني صاحبهم فأقمت عنده خمسة أيام، ثم أمر بقتلي، فطلبني منه أربعة أنفس من قواده، فوهبني لهم وكنت معهم، فوالله ما أدري ممّن هذا الولد منهم [1] .

قالت: فجاء رجل فقالت لي: هنيه، فهنيته، فأعطاني سبيكة فضة، وجاء آخر، وآخر، أهني كل واحد منهم، ويعطيني سبيكة فضة، ثم جاء الرابع ومعه جماعة، فهنيته فأعطاني ألف درهم، وبتنا، فلما أصبحنا قلت للمرأة: قد وجب حقي عليك فالله الله خلصيني !

(1) ... يردد الإسماعيليون وكذلك الشيعة باستمرار القول بحبهم لأهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم، لكن القرامطة الإسماعيلية لم يدخروا جهدا في قتل الهاشميين والاعتداء عليهم، بخلاف ما يدعونه. يقول الإمام ابن كثير عن صاحب الخال:"كان القرمطي هذا يكتب إلى أصحابه: من عبد الله المهدي أحمد بن عبد الله المهدي المنصور، الناصر لدين الله، القائم بأمر الله، الحاكم بحكم الله ، الداعي إلى كتاب الله، الذاب عن حريم الله، المختار من ولد رسول الله . وكان يدّعي أنه من سلالة علي بن أبي طالب من فاطمة، وهو كاذب أفاك أثيم قبحه الله ، فإنه كان من أشد الناس عداوة لقريش، ثم لبني هاشم، دخل سلمية فلم يدع بها أحدًا من بني هاشم حتى قتلهم وقتل أولادهم واستباح حريمهم"البداية والنهاية 11/109.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت