فهرس الكتاب

الصفحة 8044 من 8423

كانت تركيا قد وقعت، منذ استقلال دول آسيا الوسطى ومنطقة بحر قزوين عن الاتحاد السوفييتي، اتفاقات اقتصادية وثقافية عدة، توجت باعتماد الصيغة التركية للأبجدية اللاتينية كأبجدية رسمية لدول آسيا الوسطى بدلًا من الأبجدية الروسية السلافية مع الاستبعاد النهائي للأبجدية الفارسية العربية التي تنازعت إيران مع تركيا عليها، لما للأبجدية من دلالات لغوية وثقافية وحضارية.

ومن شأن اعتماد الأبجدية التركية تعبيد الطريق أمام تركيا لتمديد أوصالها الجغرافية إلى تلك الجمهوريات، التي تنتمي أجزاء كبيرة منها تاريخيًا إلى إيران، إلا إنها تتحدث لغات تنحدر من شجرة اللغات التركية.

لذلك فقد ذهبت آسيا الوسطى علمًا على السياسة التركية الإقليمية في النصف الأول من التسعينيات، فالدولة التركية نظرت إلى تلك المنطقة على أنها الأداة الممتازة لإعادة إنتاج الأفكار القومية التركية، والبوابة الرئيسية لولوج عوالم المنعة الإقليمية، بالعائدات الهائلة التي تتوقعها لهذه المنطقة من نفط وغاز.

وبالمقابل ترتبط إيران بعلاقات تاريخية مع تلك المناطق، إذ فقدت إيران في حروبها مع روسيا القيصرية أراضي شاسعة في القوقاز وآسيا الوسطى. وبموجب معاهدة «تركمان جاي» 1813 فقدت إيران جمهورية جورجيا الحالية وأراضي شاسعة وصلت إلى باكو عاصمة جمهورية أذربيجان الحالية، ومناطق واسعة في سيروان وشماخي وشكي وكنجه وقره باغ وأجزاء من مغان وطالش.

أما معاهدة «كلستان» 1828 فقد سلخت من إيران كل الأراضي الواقعة شمالي نهر آرس على تخوم القوقاز، مثل يريفان عاصمة أرمينيا الحالية، ونخجوان أو ناختشيفان التابعة لاذربيجان والواقعة داخل حدود أرمينيا الآن في عصر الرئيس التركي الراحل تورغوت أوزال شهدت العلاقات الثنائية بين البلدين فترة من التفاهم الاقتصادي، أعقبتها فترة من الازدهار النسبي خلال عام 1995-1996 الذي ترأس فيه نجم الدين أربكان وحزب الرفاه الحكومة التركية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت