فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
كانت السياسة الإقليمية لتركيا في العراق -ومازالت حتى كتابة هذه السطور- في مأزق، بسبب تزايد الثقل الإقليمي الإيراني هناك، وهكذا عدّلت طهران نتيجة السباق الإقليمي بينها وبين أنقره، بعد أن كانت الكفّة تميل لمصلحة الأخيرة بعد أن حسمت الصراع على طرق نقل أنابيب النفط من بحر قزوين وآسيا الوسطى لمصلحتها. ومع تزايد الطموحات النووية الإيرانية، فقد عمدت تركيا بدورها إلى إعادة النظر في استراتيجيتها النووية باتجاه التراجع عن حيادها النووي، لأن وصول إيران إلى امتلاك التكنولوجيا النووية يثبِّت وضعها أمام تركيا الراغبة مثلها في التمدد إلى منطقة الشرق الأوسط.
صحيح أن البوصلة الأساسية للسياسة التركية توجهت دومًا نحو الغرب، لكن مماطلة الاتحاد الأوروبي في قبول تركيا عضوًا فيه ووضع العراقيل أمام انضمامها، يجبران صنّاع السياسة في أنقرة على ترتيب الأولويات الجغرافية لتركيا متعددة الإطلالات والمواهب الجغرافية، ووضع الشرق الأوسط في مقدمها.
ويقضي التصور الحاكم للشرق الأوسط في المخيلة الاستراتيجية التركية، بأن أنقرة تستطيع ترجمة نفوذها الإقليمي هنا إلى نفوذ إضافي يضغط على الاتحاد الأوروبي ويغازل طموحاته ومصالحه في المنطقة، لكن النفوذ والحضور الإقليمي التركي في المنطقة لا يمكن أن يمرا إلا عبر بوابتين رئيسيتين هما العراق أولًا، وسورية ثانيًا.
صحيح أن العلاقات بين كل من أنقره ودمشق قد تحسنت تحسنًا كبيرًا في السنوات الماضية، إلا أن انضواء دمشق في التحالف الإقليمي الذي تقوده إيران يجعل العلاقات السورية - التركية في درجة تالية من الأهمية بعد تحالفها الاستراتيجي مع طهران، وذلك على الرغم من وساطة أنقرة بين دمشق وتل أبيب.