فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
في محاولته النقدية"الجيش والسياسة في سوريا"، يثير الدكتور بشير زين العابدين قضية تفوق الوعي الطائفي على سؤال المواطنة والدولة في سوريا، واثر ذلك على المؤسسة العسكرية ونظام الحكم فيها منذ مرحلة الانتداب الفرنسي وحتى الفترة الراهنة، كما ويعرض للحظة التاريخية التي شكلت هذا الوعي، التي يحددها بانهيار الخلاف العثمانية، وعجز السلطة الفيصلية بعد ذلك، ومن بعدها الانتدابية، في تبني نظرية أيدلوجية ناضجة وبديلة.
فقد عمد الانتداب الفرنسي منذ دخوله سوريا إلى سياسة فرض الكانتونات الطائفية وإثارة النزعات الانفصالية فيها، حيث كانت ترغب هذه الأقليات في نفس الوقت تأكيد خصوصيتها بعد انهيار الخلافة العثمانية، وترسيخ انفصالها عن غالبية المجتمع السوري، كما عمل الانتداب على ترسيخ الثقافة الطائفية، وتضخيم مظالم أبناء الأقليات، وحشدها كمعارضة ضد الأغلبية السنية، ما أدى إلى عرقلة فرص تحقيق التجانس بين أبناء المجتمع السوري، وظهور هويات متعددة وانتماءات متضاربة داخل الكيان الجمهوري الذي زَرع فيه بذور الفتنة والانقسام.
وقد عُزز هذا الانقسام، تشجيع الانتداب ( 1920- 1945 ) على الانخراط في التشكيلات العسكرية التي اشرف على تدريبيها الانتداب ذاته مثل:
"جيش الشرق"، و"قوات الشرق"لأبناء الأقليات مثل: النصارى، والعلويون، والدروز، والاسماعليون، والنصيريون، والمتاولة...الخ ، وأردفه بتسليم أبناء الطوائف أرقى المناصب في الحكومات التي أمر بتكليفها، وتحريضهم على مقاتلة الأغلبية السنية التي كان جل صفوف المقاومة منها.