فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
يبدو أننا، أو على الأقل أغلبنا منغمس في هذه اللعبة لأسباب ودوافع لها علاقة بانتماءاتنا الأولية، وولاءاتنا للمؤسسات الاجتماعية الطبيعية. ورغم أننا تعرفنا، أو هكذا يبدو، على طبيعة مفهوم الآخر ودلالته، فإننا لم نتجاوز اللعبة الطائفية تمامًا.
والغريب أن انكساراتنا وعثراتنا التاريخية المستمرة لم تكن محفزًا للانفكاك من هذه اللعبة المدمرة. التجربة اللبنانية برهنت على قدرة الطائفية على إعادة إنتاج نفسها في إطار مؤسسات حديثة، مثل الدولة الوطنية، والأحزاب السياسية، وعلى توظيف مفاهيم حديثه تستتبعها لأغراضها مثل المقاومة، والديمقراطية، والمشاركة، ...إلخ. ثم يأتي العراق ليبدأ تجربته السياسية من جديد تحت الاحتلال على أسس ومنطلقات طائفية، تعيد إنتاج التجربة اللبنانية، ومعها تعيد إنتاج تاريخ طائفي طويل. وهو ما يؤكد خطورة هذه الآفة السياسية الاجتماعية.
قدرة الطائفية والقبلية على إعادة إنتاج نفسها، وتجديدها في المنطقة طوال هذه القرون، دليل على ضعف الدولة كمفهوم، ومؤسسات، وأيديولوجيا أيضًا.
وهذا الضعف المزمن مؤشر واضح على أن الدولة بحد ذاتها مرتهنة لبنى ومصالح طائفية أو قبلية، أو كليهما معًا. حتى مثقف المرحلة الحديثة لم يتمكن تمامًا من تجاوز آثار هذه اللعبة. فرغم أنه يعيش في منطقة تستوطن الطائفية فيها منذ قرون، وخبِرَ الطائفية، وربما مارسها، لم يكتشف المثقف العربي مفهوم"الآخر"من خلال هذا التاريخ الطويل، والموروث الغني. مما يؤشر، ضمن ما يؤشر إليه، إلى محدودية، وربما انعدام الاستقلال السياسي والفكري لهذا المثقف.