فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
حالة مفهوم الآخر هذه تشبه كثيرًا حالة مفهوم الليبرالية في العالم العربي في وقتنا الحاضر، وقبله مفهوم الاشتراكية، والماركسية. كلها مفاهيم لم يتسن لها أن تتحول إلى أيديولوجيا. برز مفهوم الآخر في الغرب لأن التراكم الفكري، والتجربة السياسية المصاحبة خلقت منظومة جديدة من القيم والأطر الاجتماعية والسياسية فرضت بروز هذا المفهوم كآلية لا مفر منها للتحليل والتمييز والفهم. من هنا أصبح من الممكن إيجاد مسافة كافية من الحدث، ومن التاريخ، تسمح ببروز مفاهيم أكثر حيادية، وأكثر قدرة على التحليل من أجل الفهم.
هنا حل مفهوم الطبقة مثلًا، والأيديولوجيا، مكان"الطائفة"، والمذهب، والدين. الطبقة والأيديولوجيا ليست أقل انحيازًا من مفهوم الطائفة أو المذهب أو القبيلة، لكن نطاقها أوسع، ومنطلق الانتماء إليها ليس محصورًا في دين أو مذهب معين، أو نسب لابد منه. ميزة هذه المفاهيم الجديدة أنها أكثر اتساعًا ورحابة من الطائفة، أو العشيرة أو الدين. وبالتالي فهي تمثل من هذه الناحية مرحلة تاريخية متقدمة. كأن اتساعها ورحابتها تعكس حركة تاريخية انتقالية. كل هذه المفاهيم، القديم منها والحديث، تنضوي تحت مفهوم الآخر، الأكثر حيادية من هذه الزاوية، ومن ثم الأكثر قدرة على التحليل من أجل الفهم. ...
ما حدث في السعودية قبل أشهر قليلة يقدم مثالًا واحدًا على تجدد اللعبة الطائفية في المنطقة. فعلى خلفية اجتياح قوات"حزب الله"لمدينة بيروت في شهر مايو الماضي، وفي إطار الصراع السياسي الدائر حاليًا في لبنان، أصدر 22 من العلماء والمثقفين السلفيين في السعودية بيانًا استعيدت فيه لغة التكفير والإقصاء القديمة على أساس من اختلاف الانتماء المذهبي. أبرز ما في هذا البيان تأكيده على تكفير الطائفة الشيعية، وذلك انطلاقًا من مسلمات عقدية يرى موقعو البيان أنها كافية لتكفير أتباع هذا المذهب. من هذه الزاوية ليس في الأمر من جديد حقًا.