فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وهنا تكمن المشكلة تحديدًا، لأن موقف هؤلاء العلماء يعيد مرة أخرى المواقف نفسها، والمرئيات ذاتها، وكأن شيئًا لم يتغير منذ قرون. وهي مشكلة لأن مفهوم المذهب ينافس في هذه الحالة مفهوم المواطنة والوطن، ومنطق الدين، والفكر الديني بشكل خاص، ينافس وبقوة مفهوم الدولة بصيغتها الوطنية الحديثة. الشيعة في السعودية مواطنون مثلهم في ذلك مثل بقية المواطنين، أو هكذا يجب التعامل معهم. ما العمل في هذه الحالة، ووفقًا للبيان المذكور، مع مواطن"كافر"؟
هل يمكن أن يكون المواطن كافرًا؟ وبأي معنى؟ تجدر الإشارة هنا إلى أنه ليس بين موقعي البيان السلفي أحد من علماء المؤسسة الدينية الرسمية، مثل هيئة الإفتاء، أو هيئة كبار العلماء. بل إن اقتصار عدد موقعي البيان على 22 يشير إلى محدودية الدعم الذي حظي به، وهذا مؤشر إيجابي.
من جانبهم أجاب مجموعة من علماء ومثقفي الشيعة السعوديين على ذلك ببيان مضاد. جاء عدد هؤلاء كبيرًا (85) مقارنة مع موقعي البيان الأول، وحاولوا فيه تصحيح وجهة الجدل والحوار مع الطرف الآخر. لم يواجهوا التكفير بتكفير مقابل ومماثل، بل اعتبروا أن تكفيرهم نوع من التحريض، وتعبير عن"فتنة عمياء". وهذا موقف جميل، ويستحق الثناء.
واللافت أن البيان"الشيعي"لحظ أن البيان"السني"صدر بالتزامن مع مؤتمر حوار الأديان في مكة، والذي دعا إليه العاهل السعودي. وكان تفسير الموقعين بأن هذا يمثل محاولة من أصحاب البيان الأول للتشويش على ذلك المؤتمر. وهي ملاحظة ذكية.
وقد ختم الشيعة بيانهم بدعوة إخوانهم الذين بغوا عليهم،"أن يقفوا في تأمل ليراجعوا حساباتهم وليعيدوا قراءتهم للواقع الشيعي المعاصر بموضوعية ومسؤولية...". والحقيقة أن البيان الشيعي كان إيجابيًا، واتسم بروح فروسية ترفّع من خلالها الموقعون عن الانزلاق إلى لغة صدامية، أو التورط في لعبة التكفير المقابل.