فهرس الكتاب

الصفحة 8084 من 8423

المثير في الموضوع أنّ صحيفة"يدعوت أحرنوت"الإسرائيلية استغربت لهجة الرسالة الأمريكية القاسية لإسرائيل معلّقة على ذلك بالقول:"بدلًا من أن تهتم بالملف النووي الإيراني أصبحت تهتم بموضوع الفستق الإيراني!!"، ولهذا دلالة كبيرة معناها أنّ الإسرائيلين لا يعتقدون بخطأ التجارة مع إيران في الوقت الذي يطالبون به بفرض المزيد من العقوبات عليها!

الأمر لا يقف عند حدود الفستق في العلاقات بين الدولتين، و بالرجوع إلى الذاكرة خاصة لدى المتابعين لخفايا العلاقات الإسرائيلية-الإيرانية، ستلاحظون أنّ التجارة الثنائية تجاوزت الفستق منذ زمن بعيد إبّان صفقات السلاح وما يعرف بفضيحة إيران-جيت ومن ثمّ الأسلحة الكيماوية في التسعينيات، ومختلف أنواع وأصناف الصناعات والزراعات فيما بعد.

وقليل من القرّاء يعلم أيضا انّ السيد أحمدي نجاد رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية يتحصّن بمعدّات إسرائيلية الصنع!! فسيّارة السيد نجاد الحكومية مزودة بجهاز إنذار من صنع إسرائيلي، وهو واحد من الأجهزة البالغ عددها 20 ألفا التي كانت إيران اشترتها العام 2006 من معرض صيني كان يعرض الأجهزة الإسرائيلية الصنع للبيع، عندما ابلغ المسوّق الصيني الشركة الإسرائيلية"سونار"-و التي تقع في مدينة رمات هشارون شمال تل أبيب في وسط- و مديرها العام"يعقوب سلمان"بحجم الطلب الإيراني، أصاب الأخير الذهول قائلا:"لم اصدّق أنّ الإيرانيين يريدون شراء أجهزتنا"!!

من عجائب العلاقات بين هذا المثلث أيضا، أنّ أمريكا التي تلوم إسرائيل على الفستق الإيراني، تعتبر اكبر مصدّر للتبغ إلى إيران! وقد ازداد تصدير منتجات التبغ من الولايات المتحدة إلى إيران بصورة تدريجية ومستمرة ما بين عامي 2002 و2005. وبلغت ذروتها في عام 2005 وفقا لـ"تقرير واشنطن"لتصل إلى ما يقرب من (50,317,000) دولار، فيما صدرت في العام 2007 حوالي (17,840,000) دولار من منتجات التبغ إلى إيران.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت