فهرس الكتاب

الصفحة 8083 من 8423

وبغض النظر عن صحّة هذا التصور أو عدمه، فانّ أحدا لا يستطيع أن ينكر مثلا انّ السياسة الأمريكية منذ 11 أيلول 2001، جعلت من إيران دولة إقليمية كبرى. فإيران ما كانت تحلم بالوصول إلى وضع يؤهلها لما هي عليه الآن، لولا السياسة الأمريكية التي سمحت لها بذلك، بل وساعدتها و قدّمت لها ما قدّمت على طبق من ألماس.

وفي المقابل، فلا مؤشرات واقعية عملية حقيقية عن وجود عداء مستحكم بين إسرائيل وإيران، والمشكلة إنّ كل من إسرائيل وإيران تعرف هذا جيّدا، فيما تذهب الشعوب العربية البسيطة بأوهامها إلى أبعد من ذلك بكثير.

في الوقت الذي كانت صحيفة"نيويورك تايمز"الأمريكية تكشف فيه خبرا أواخر الشهر الماضي مفاده أنّ"إسرائيل قامت بتدريبات عسكرية كبيرة هذا الشهر كاستعداد عملي لقصف محتمل لمنشآت نووية إيرانية"، قبل أن تردّ إيران بأنّها سترد على أي هجوم يطالها وستعتبره بمثابة إعلان حرب، مع ما يستتبع ذلك من تصريحات سابقة للأحمدي نجاد بمحو إسرائيل عن الخريطة، مرّ خبر مهم في وسائل الإعلام يفيد بانّ سفير الولايات المتحدة في إسرائيل، ريتشارد إتش-جونس، بعث برسالة رسمية (حادّة اللهجة) ، إلى وزير المالية الإسرائيلي روني بار أون، ونسخة طبق الأصل إلى رئيس الحكومة إيهود أولمرت، بالإضافة إلى وزيرين آخرين من حكومته، يتهم فيها إسرائيل بالاتجار سرًا مع إيران وتحويل الأموال إليها، وخرق القانون الإسرائيلي الذي يمنع إقامة علاقات تجارية مع (دول العدو) .

وكشفت الرسالة الأمريكية أنّ إسرائيل تقوم بشراء الفستق الإيراني، وهي تستورد ما قيمته حوالي 20 مليون دولار سنويًا، من الدولتين الأكثر إنتاجًا للفستق (الولايات المتحدة وإيران) ، علما انّ ما تستورده من أمريكا يبلغ 5% فقط من احتياجات السوق لديها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت