فهرس الكتاب

الصفحة 8086 من 8423

هذه بعض المعلومات القليلة المرصودة، وما خفي منها كان أعظم، ولا أعرف لماذا عندما يتم الحديث عن أمريكا وإيران، أو إسرائيل وإيران يتم التركيز في وسائل الإعلام على الكلام الفارغ، ويتم تجاهل المصالح الإستراتيجية التي يلتقي عليها هؤلاء الأطراف الثلاث والتي تتم غالبا على حساب غيرهم"العرب طبعا". المشكلة لا تكمن في هذه الصورة المعروضة عن هذا المحور الثلاثي، إنما في الصورة النمطية الساذجة الموجودة في عقلية العربي الغير قادر على استيعاب الالتقاء الاستراتيجي الحاصل، وما زال يلهث خلف الشعارات والكلام الفارغ.

يقول"تريتا بارسي"، وهو أستاذ في العلاقات الدولية في جامعة"جون هوبكينز"، ولد في إيران ونشأ في السويد وحصل على شهادة الماجستير في العلاقات الدولية ثم على شهادة ماجستير ثانية في الاقتصاد من جامعة"ستكوهولم"لينال فيما بعد شهادة الدكتوراة في العلاقات الدولية من جامعة"جون هوبكينز"في رسالة عن العلاقات الإيرانية-الإسرائيلية،"انّ المراجعة المتأنية للعقود الثلاثة الأخيرة تظهر أن خطاب إيران العدائي ناتج عن الانتهازية أكثر من كونه نتاجا عن التعصب. فعلى الرغم من أيديولوجياتهما المتعارضة، كانت إيران وإسرائيل مستعدتين في بعض الأوقات للعمل معا بهدوء".

والسبب في رأيه واضح، فعندما تضطر طهران إلى الاختيار، فإنها تقدم دائما مصالحها الجيو-إستراتيجية على دوافعها الأيديولوجية، كما حدث في ثمانينيات القرن الماضي إبان الحرب العراقية - الإيرانية، حيث كانت الأولوية دائما لاهتمامات إيران الجيو-إستراتيجية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت