فهرس الكتاب

الصفحة 8095 من 8423

ما إن انتهت أعمال القمة الإفريقية في منتجع شرم الشيخ ، حتى ولي الزعيم الليبي وجهه شطر القبائل العربية المتوزعة في ربوع مصر ، فكانت أول لقاءاته مع قبائل سيناء ومنها انتقل إلي الفيوم حيث التقي القبائل العربية في شمال الصعيد التي تمثل امتدادا طبيعيا للقبائل العربية في ليبيا ، بل إن البعض منها ذو أصول ليبية ، واستوطنت مصر ، إما لجفاف في أراضيهم أو لهروب من اضطهاد استعماري .

بدأ المهرجان الذي جرت وقائعه في القاعة المغطاة بالمدينة الرياضية بدمو في محافظة الفيوم ، بكلمات حماسية ترحيبا بالقائد معمر القذافي من أمين الحزب الوطني بالفيوم وشيوخ القبائل ، والقيادات الشعبية بمحافظات شمال الصعيد ، والبعض احتفي شعرا بالزعيم الليبي حتى إن عضو مجلس الشعب عن بني سويف حسن أبو فخر طالب بإزالة الحدود بين البلدين ، معلنا تمسك الأمة العربية بفكر الزعيم القذافي الذي يركز علي ضرورة الوحدة بين الأشقاء العرب .

وبعدها تحدث العقيد القذافي قائلا: أنا سعيد كل السعادة هذا اليوم باللقاء .. نحن هنا في الفيوم ، ولكن واضح للناس التي تسمع وتشاهد هذا اللقاء أنه ربما أحدا يقول كيف نحن في الفيوم ، وهذه الوجوه وهذه القبائل وهذه العائلات موجودة في الجبل الأخضر وموجودة في سرت؟ !.

لابد أن الكثيرين يقولون إن هذا اللقاء قد لا يكون في الفيوم ، ربما يكون في الجبل الأخضر ، ربما في سرت ، وقد لا يصدقون أننا في الفيوم ، لأن نفس الهتافات ونفس الوجوه ونفس القبائل الموجودة هناك ، وهذه حقيقة موجودة أن نفس هذه القبائل التي تمتد من أسيوط وأسوان إلي الفيوم إلي البحيرة إلي الصحراء الغربية إلي الجبل الأخضر إلي المنيا ، ومن المنيا إلي سرت ، من البحيرة إلي مطروح إلي زليتن إلي مصراتة إلي ترهونة إلي بني وليد .. هذه القبائل وجودها كلها امتداد واحد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت