فهرس الكتاب

الصفحة 8096 من 8423

والليبيون الذين ذهبوا إلي بلدان إفريقية مثل تشاد والنيجر ، عادوا بعد ذلك ، لكن نحن الليبيين الذين خرجنا من ليبيا في العهد التركي أو العهد الإيطالي وجئنا إلي مصر ، لم نرجع إلي المكان الذي خرجنا منه ، وهاهي هذه القبائل موجودة هنا .. ها أنتم موجودون - مثلما قلنا - في أسيوط والمنيا وبني سويف ، وفي البحيرة والإسكندرية ومطروح والفيوم .

ومادام الليبيون تحتضنهم هذه الأرض .. أرض مصر من الناحية الإدارية والسياسية ، واستوطنوا فيها ، إذن من حق الليبي أن يدافع عن هذه الأرض لأنه يحتاج لها ، تحميه وتؤويه مثلما أوت الليبي الموجود الآن .

ويري القذافي أنه من أجل هذا طرح إعادة إحياء الدولة الفاطمية ، قائلا: حتى لا يقولون دولة جديدة ، باعتبار أن هناك دولة كانت موجودة 260 عاما ، وتغلبوا عليها ، وقد يكون أبناؤها موجودين الآن يستطيعون أن يحيوها مرة ثانية .

طبعا عندما نعلن الدولة الفاطمية من مراكش إلي الشرق العربي ، لا أعرف إلي أين تمتد ، لكن دعنا نقف عند مصر .. هي طبعا عندها امتدادات بعد ذلك .

لكن عندما نحيي الدولة الفاطمية مرة أخري ، معناها هذه المنطقة شمال إفريقيا أصبحت دولة واحدة ، ولا داعي لكلمة ليبي ومصري ، وعربي بربري وعربي غير بربري ، ولا داعي لهذه الأقليات والتشرذم والمذهبية .

الدولة الفاطمية هذه هوية رأيت أنها مناسبة جدا تصهر كل هذه التفاعلات المحلية التي هي ليست تناقضات ، لكن هناك تفاعلات محلية نقضي عليها ، وتظهر الحقيقة أن المصري والليبي والتونسي والجزائري والمغربي وحتي الموريتاني هم شعب واحد .. وأصل واحد .. ولغة واحدة .. ودين واحد .. وأرض واحدة ، والناس يعود لها الوعي مرة أخري ويقولون كيف نحن كنا نقول الأمة المصرية والأمة الليبية والأمة التونسية والأمة الموريتانية .... وإلي آخره ، كيف؟ !

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت