فهرس الكتاب

الصفحة 8117 من 8423

أهداف حركة جولن المعلنة حول الترويج لسماحة الإسلام المعتدل لم تمنعها من تأييد فكر حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا كما أنها لم تمنع من اتهامه بالتآمر لتضيق الشريعة في تركيا وهي التهمه التي برأته منها محكمة الاستئناف بأنقرة في مارس الماضي وكانت دراسة اعتدتها مؤسسة راند الأمريكية العام الماضي حول بناء شبكات من الإسلاميين المعتدلين قام بها الباحثون شارلي بينارد وأنجل رابسا ولويل شوارنز وبيتر سكيل قد ضمت حركة جولن ضمن الحركات التي تصلح لتأسيس شبكة حوار مع العالم الإسلامي و تضم ثلاثة قطاعات هي: العلمانيون، الإسلاميون الليبراليون، والإسلاميون المعتدلون بما فيهم المتصوفة ووفقًا لهذه الدراسة، فإن القطاع الثالث يمثل الغالبية العظمى من سكان العالم الإسلامي الذين ينتمون إلى الإسلام المحافظ وتفسير المدارس الفقهية الأربع ووصفت الدراسة حركة جولن بأنها تنتمي للصوفية المتمدنة التي تعارض فرض الدين على الدولة باعتبار أن الدين يمثل خصوصية فردية.

وأشارت الدراسة إلى أن الإسلاميين المعتدلين قد يمثلون بديلًا أفضل من النظم الشمولية غير المحبوبة شعبيًا في بلادهم، كذلك يشير الصحفي الألماني جونتر زويفرت تحت عنون"ماذا يجري في تركيا؟"الذي يرى أن سطوة الجيش والحزب الشعبي الجمهوري بدأت تأخذ شكلًا شموليًا في الوقت الذي لم يبد فيه حزب العدالة والتنمية أية مظاهر تؤكد أنه يمثل خطرًا إسلاميًا وفيما يرى الكماليون أن رجلًا مثل فتح الله جولن يمثل"شيطانًا في ملابس شيخ"يهدد علمانية تركيا، فإن تزايد عدد أنصار جولن يمثل إحراجًا للعلمانيين الذين يتحدثون عن الديمقراطية في الوقت الذي يفشلون في استخدام خطاب يحقق اندماجًا سياسيًا للطبقات الفقيرة وللأقليات في تركيا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت