فهرس الكتاب

الصفحة 8145 من 8423

يجب أن يعترف الجميع بأن المكاسب التي تحققت من وراء هذا الثمن كانت زهيدة جدًا، لا تستحق هذا الثمن الباهظ، لقد قتل مئات الآلاف وجرح أضعافهم فضلًا عن المعوقين والأرامل واليتامى، سوى المهجرين في داخل العراق وخارجه، وأيضًا الحياة الصعبة التي تفتقد للمقومات الأساسية من الأمن والصحة والكهرباء والماء والتعليم.

إن من أهم أسباب هذا الثمن البخس ثلاثة أمور:

1-تفرق كلمة أهل السنة وبخاصة الحركات الإسلامية، والتنافس الشرس على المناصب والزعامات والحزبيات الضيقة، لدرجة تحالف البعض مع ميلشيات شيعية والثناء عليها على حساب إخوته من أهل السنة، كحال الحزب الإسلامي وهيئة علماء المسلمين، أليس من العار أن يُطلب من بعض نواب الحزب الإسلامي الاستقالة من البرلمان، فيستقيلون من الحزب ويبقون في البرلمان!! أليس من العار استجداء الشيخ حارث الضاري رئيس هيئة علماء العراق مودة مقتدى الصدر المجرم الذي قد ينازع شارون في شدة بطشه بالمسلمين!!

2-غياب رؤية سياسية واضحة وشاملة للصراع، فبعض فصائل أهل السنة العراقية لا تزال لا تعترف بالخطر الشيعي والطائفي، وبعضها مستعدة لبيع أهل السنة من أجل بقاء التقسيم الحالي للكعكة في الحكومة والبرلمان، وبعضها متقوقعة في فكرة المقاومة حتى الموت والفناء فقط، لأنها تدرك أنها لن تنتصر!!

3-عدم القيام بمراجعة لحصاد هذه السنوات، وتحمل نتائج هذه المراجعة من إقصاء القيادات الموجودة لأنها سبب رئيس في بؤس الحال، وتغيير الإستراتيجية بما يحقق المصالح الممكنة لأهل السنة وليس للمصالح الشخصية أو الحزبية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت