إن مما يحتاجه أهل السنة اليوم التخلص من الرؤى والشخصيات العقيمة، والبناء على ما تحقق من انجازات سليمة لأهل السنة، من كونهم قوة يحسب لها ألف حساب، ومن تهدئة مناطق أهل السنة وبدء الحياة الطبيعية فيها، وبدء مشاركة حقيقية وفعالة من أهل السنة في أجهزة الدولة وبخاصة الشرطة والجيش والأمن لكسر احتكار الشيعة لها، وتعزيز مشاركة أهل السنة في العملية الانتخابية البلدية والبرلمانية وخاصة في مناطق أهل السنة والمناطق المختلطة.
إن دعوة هيئة علماء المسلمين لعدم المشاركة في الانتخابات البلدية القادمة نوع من الانتحار والخيانة لأهل السنة، فلمن نترك مناطقنا؟؟
وماذا جنينا من الخيار العدمي التي تتبناه الهيئة (لا مقاومة ولا مشاركة) !!
إن المقاومة هي وسيلة للحصول على حقنا، ولا يمكن بقاء المقاومة للأبد، ولا بد للمقاومة من برنامج سياسي يقطف ثمارها، وإلاّ أعدنا تكرار تجربة أفغانستان، فغياب برنامج سياسي سليم وتوحد في كلمة المجاهدين، أدى لحرب مدمرة بين فصائل المجاهدين، ونحن نعوذ بالله من تكرار هذا المشهد البغيض في العراق.
ولذلك ندعو فصائل أهل السنة لتغليب المصلحة الشرعية لأهل السنة على مصالحهم الحزبية والشخصية، وليسعوا بكل جد لبناء رؤية سياسية سليمة تحقق لهم المشاركة العادلة في العراق مع سيطرتهم على مناطقهم.
وليكن شعارهم: لئن أرعى الجمال خير من أن أرعى الخنازير!!
محمد أركون ومشروع"نقد العقل الإسلامي"
محمد العواودة [1]
(ننشر هذه الدراسة عن أركون كونه صاحب منهج منحرف في دراسة الإسلام، وله تأثير على بعض الأوساط المسلمة ذات الثقافة العصرية. بهدف بيان حقيقته والتنبيه على خطورة منهجه. الراصد)