فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
والتاريخية بشكل عام هي: نسق منظومي يحاول أن يخضع النصوص لتصبح قضية تفسيرية أو تأويلية على أساس أن الحقيقة تاريخية، بمعنى أنها تتصف بالنسبية التاريخية، أي إنها تتطور بتطور التاريخ والمجتمعات، وعرف أركون التاريخية بأنها"تحول القيم وتغيرها بتغير العصور"أي أن القيم لم تعد تنطلق من الحقيقة الثابتة كالنص الديني، إنما مرجعها إلى التطور التاريخي والمجتمعي التي تفرضه اللحظة الزمنية، متساوقا في ذلك من نيتشة، - الفيلسوف الغربي القائل بموت الله، كناية عن موت القيم - وهو ما يحاول محمد أركون أن يجعله منطقًا في نقده للعقل الإسلامي الذي يتمحور على مهمة"أنسنة القرآن"أي جعل القرآن مصدرًا بشريًا لا مصدرًا ربانيًا، بمعنى أن تتحول العلاقة بين الإنسان"المسلم"والقرآن من علاقة ما بين الخالق والمخلوق إلى علاقة ما بين الإنسان والإنسان، فالإنسان هو محور الكون ومصدر الثقافة وصاحب القرار فيه.
من هنا يبدأ محمد أركون يصيغ أفكار مشروعه"نقد العقل الإسلامي"الذي يقصد - كما قلنا -"أنسنة القران"من خلال تسليطه النقد على التراث الإسلامي كمنتج تاريخي بشري يمتد إلى الكتاب العزيز"على شاكلة النقد التاريخي الأوروبي للأناجيل التي مارسها"دانييل روجيه" [1] وهذه هي روح الحداثة التي يعنيها أركون من مشروعه، أو القول الفلسفي للحداثة كما أوضحها الفيلسوف الألماني"مورغن هابر ماز"، هذه الحداثة التي يراها أركون وحدها القادرة على زحزحة الموضوعات التقليدية نحو إشكاليات جديدة، وعلى زحزحة العقائد الراسخة والمسلم بها في التنظيرات التقليدية والارثوذكسية التي تصب في النهاية في العلمنة التي يعنيها أركون للعقيدة - بالمعنى الإيماني لكلمة عقيدة - على حد تعبيره -، والتي تصبح هدفا في مشروعه كله".
(1) ... وبينت تحريف الأناجيل وتناقضها بسبب تعدد كتابها، بخلاف القرآن الذي هو محفوظ من التحريف والتناقض.