فهرس الكتاب

الصفحة 8151 من 8423

يمكن ملاحظة مدى تقاطع هذه المقاربة الاركونية الأدبية الشعرية الروائية للقران، ورواية القران في تكذيب هذه الدعوة التي ادعتها"الوضعانية - الاعتقاد بمعزل عن الوحي - العربية في الجاهلية"قديما في عصر البعثة النبوية وتنزيل القرآن؛ بغية فصل النص القرآني عن مصدره الرباني وتكذيب الرسول صلى الله عليه وسلم ووضعه - القرآن - في سياق زمني بشري ( شعر، أسطورة، كهانة،...الخ، قابل للشك في يقينيته الربوبية، حيث يرد الله تعالى هذه الفرية عن صاحب الرسالة [وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنْبَغِي لَهُ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ وَقُرْآَنٌ مُبِينٌ(69) لِيُنْذِرَ مَنْ كَانَ حَيًّا وَيَحِقَّ الْقَوْلُ عَلَى الْكَافِرِينَ] (70) " [يس:69-70] . وهذا تماما ما يعنيه الدكتور علي حرب - أحد اليساريين المتقاطعين مع فكر محمد أركون - في فلسفة نقد الدين، واصفا المشروع الأركوني بالقول"إنه لا يقتصر على نقد الأحاديث والتفاسير، ولا يكتفي بتفكيك الأنساق الفقهية والمنظومة العقائدية، بل يتوغل في نقده وتفكيكه وصولًا إلى الأصل الأول أي إلى الوحي الإلهي"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت