فهرس الكتاب

الصفحة 8161 من 8423

ولكن، وفي الختام، لعلنا نتساءل ما دام أن أركون عرض للقران وآياته بالتحليل والنقد كما يدعي، هل أوقع نفسه تحت التساؤل القرآني ولو مرة واحدة وهو يحاول أن يخضع القران للتحليل المجتمعي والتاريخي ليكرس فكرة الانسنة، إذ يقول الله تعالى متحديا هذه الشاكلة"وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (23) فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ (24) " [البقرة:23-24] .

هل حاول أركون أن يأتي بمثل هذا القران أو يبدله مادام أنه منتج إنساني يحاول أن يرفع نفسه إلى مستوى كلمة الله الموحى بها كما حاول أسلافه في العصر الجاهلي وفشلوا فآمن منهم من آمن، وعاند منهم من عاند مع اعترافه بالعجز وبقي على كفره ووضعانيته؟

أعتقد أن ذلك جواب كاف لأركون ومن سعى سعيه في هذه المهاترات الفكرية والنباشات السخيفة في أعماق حاويات نفاية الفكر الفلسفي الغربي ومؤسسات الهدم العقدي وتسويقها على المسلمين بمسميات الحداثة والتقدم، وكأن جلب الحداثة رهن بزوال العقيدة، وإذ ذاك، إلا متابعة حثيثة لسير خطى الدراسات الاستشراقية الاستعمارية في المزيد للإساءة إلى الإسلام وحيا وكتابا ونبيّا، لزعزعة البناء العقدي حيث يستقي المؤمن سر الحياة وسر القوة والدفع عن مقدسه وكيانه"."

أهم المراجع والتعريفات:

1.عبد الرحمن الحاج/ جريدة الغد الأردنية ( 28. كانون الثاني. 2008) .

2.مقابلة تركي الدخيل مع أركون/ قناة العربية ( 3 مارس 2008 ) .

3.لقاء محمد الحروب مع محمد أركون/ قناة الجزيرة ( 10. 12. 2006 ) .

4.أقطاب العلمانية - طارق منينة.

5."معجم الفلاسفة".

6.الحداثة في فكر محمد أركون / فارح مسرحي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت