فهرس الكتاب

الصفحة 8166 من 8423

بنى نظام الملك مدارس في بغداد وبلخ ونيسابور وهراة وأصفهان والبصرة ومرو وآمل طبرستان والموصل، ويلاحظ من توزيع المدارس أن معظمها أنشئ إما في مدن تحتل القيادة والتوجيه، كبغداد وأصفهان، فالأولى كانت عاصمة الدولة العباسية، والثانية عاصمة السلاجقة في بعض الفترات، وإما في بعض المناطق التي كانت مركزًا لتجمع شيعي كالبصرة وطبرستان ونيسابور.

الإدارة والتنظيم:

أولى نظام الملك المدارس اهتمامًا كبيرًا، فكان ينتقي لها المدرسين انتقاءً ووفر لها الإمكانات المادية، وأوقف عليها الأوقاف، ووفر السكن الداخلي للطلاب ليتفرغوا للعلم والتحصيل.

الأثر:

استمرت المدارس النظامية أمدًا طويلًا، لاسيمّا نظامية بغداد التي عاشت قرابة أربعة قرون، وصار كثير من الموجهين والدعاة في ذلك الزمان من مدّرسي وطلاب هذه المدارس.

ويذكر تاج الدين السبكي في كتابه"طبقات الشافعية (3/89) "عن أبي إسحاق الشيرازي - أول مدرس بنظامية بغداد - قوله:"خرجت إلى خراسان فما بلغت بلدة ولا قرية، إلاّ وكان قاضيها أو مفتيها أو خطيبها تلميذي أو من أصحابي".

المناهج والمدرسون:

اقتصر التدريس في"النظاميات"على مذهب الإمام الشافعي رحمه الله في الفقه، وهو الذي ينتسب له نظام الملك، وفي العقيدة على المذهب الأشعري.

وفيما يتعلق بمذهب الشافعي، فلا خلاف بين أهل السنة والجماعة على فضل هذا الإمام ومكانته، وعلو شأنه في العلم والفقه، أما ما يتعلق بالمذهب الأشعري، فلنا بعض التوضيحات:

-أن الشافعية في ذلك الوقت غلب عليهم مذهب الأشاعرة، في حين غلب على الحنابلة مثلا مذهب أهل السنة والجماعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت