فهرس الكتاب

الصفحة 8178 من 8423

والجهد الذي يمكن رصده في هذه المرحلة هو ما قامت به الدعوة السلفية الفتية من نشر للتوحيد في الأرياف وشملت الدعوة السنة والشيعة على السواء، وقد تقبل الكثير دعوة التوحيد وبدأت عوائل شيعية كاملة تتحول إلى التسنن، وتعود لمبادئ الإسلام من التوحيد والسنة الصحيحة، ولم يكن التحول نتيجة مناقشات ومناظرات بل بسبب فطرة كثير من الشيعة واستجابتهم الجيدة لاسيما وأن الدعوة السلفية كانت تنتقد كل البدع على حد سواء، سواء كانت من أصول شيعية أو سنية.

وكانت الحركة السلفية [1] آنذاك حديثة التكوين، وكانت تعمل بصورة فردية وتقتصر على الجانب الدعوي لذا لم تكن مكشوفة ومعروفة للأجهزة الأمنية.

العراق من سنة 1973 ولغاية سنة 1979م

كانت الصحوة الإسلامية قد بدأت بالظهور في كل العالم؛ في مصر وسورية والأردن، وبدأ دور المملكة العربية السعودية الإسلامي بالظهور، وساعدها على ذلك تصاعد مواجهة المد الشيوعي و بداية عصر الرخاء المالي في العالم العربي. وانعكاس هذا على العراق كان واضحا، فقد نشطت الدعوة الإسلامية فيها وأصبحت الخارطة الدينية السنية تقاد من قبل التوجهات الآتية:

حركة الإخوان التي رغم أنه قد تم حلها وتجميد قيادتها، أو مغادرة بعضهم البلاد إلا أن القواعد اتجهت للتثقيف الذاتي واهتمت بالمحافظة على أفرادها والقيام ببعض الأعمال الخيرية كبناء المساجد وغيرها.

وحزب التحرير فتقلص دوره كذلك بعد مقتل الشيخ عبد العزيز البدري.

أما الحركة السلفية فظهرت فيها شخصيات بارزة منها المهندس رعد عبد العزيز أبو بكر، وسعدون القاضي، وقاسم العاني رحمه الله ومحمود المشهداني وقاسم الكبيسي رحمه الله وشهاب محمد أمين وإبراهيم المشهداني وغيرهم..

(1) ... لم يكن اسم السلفية معروفا في العراق آنذاك ولا الوهابية على المستوى الحكومي والشعبي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت