فهرس الكتاب

الصفحة 8177 من 8423

واشتدت الاعتقالات داخل جماعة الإخوان، فأصدر المرشد العام قرارا بحل الجماعة إلى إشعار آخر، ووُضع بعض منهم تحت الإقامة الجبرية (عبد الكريم زيدان) وهرب آخرون، وبقي كادر الحزب مجمدا عن العمل الحزبي ويمارس نشاطه بصورة فردية في المساجد.

* أما حزب التحرير فقد جمد عمله كذلك لأن الاعتقالات طالت بعض أفراده القلائل في العراق.

* أما النشاط الشيعي فكان بشكل رئيسي محصورا بحزب الدعوة مع وجود بعض الأحزاب الشيعية تنشط في مراكز الشيعة كالنجف وكربلاء، والكاظمية في بغداد، وكان فكر حزب الدعوة الأنشط من بين الأحزاب الشيعية واستطاع أن يكوّن خلايا عديدة تعمل لبلورة نشاط شيعي سياسي ديني في العراق، وتشكيل معارضة شيعية دينية، وقد نشط الشيعة في الستينيات وبداية السبعينيات وأسسوا مكتبات شيعية، وخلايا للشباب، واستقطبوا الطبقة الوسطى من طلبة العلم من الحوزة وليس العلماء الكبار، واستغل الحزب الممارسات الشيعية أيام عاشوراء من مقتل الحسين وأربعينيته وركضة طويريج [1] وفرحة الزهرة [2] وغيرها من الطقوس، التي تستغل لتجميع الشباب وتأجيج الشيعة لمعارضة الحكومة، وقد فهم حزب البعث هذا الأمر، لذلك راقب هذه الطقوس بدقة وحاول منعها أحيانا وقام باعتقالات في صفوف حزب الدعوة، وصلت ذروتها سنة 1974م كما سنذكر.

(1) ... مدينة قريبة من كربلاء يقوم الشيعة بالمشي والركض إليها من كربلاء لنيل أجر معين حسب طقوس الشيعة.

(2) ... يوم استشهاد خليفة المسلمين عمر بن الخطاب، والزهرة هي فاطمة بنت الرسول صلى الله عليه وسلم ورضي الله عنها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت