فهرس الكتاب

الصفحة 8176 من 8423

* في الفترة المحصورة بين نشوب الثورة ولغاية سنة 1970م كان مجيء الحزب صدمة لكل التيارات الدينية سواء لحركة الإخوان أو حزب التحرير أو حزب الدعوة أو بقية الأحزاب الشيعية الصغيرة [1] ، وفي البداية حاول الحزب أن يخدع حركة الإخوان فعيّن عبد الكريم زيدان المرشد العام للإخوان في العراق وزيرا للأوقاف في قائمة ثورة 17 تموز، ولكنه رفعه بعد 13 يوما ثم نحي بعد ذلك، وكانت بداية حزب البعث شرسة فقد تم فيها قتل أحد علماء العراق، بعد اعتقاله وهو الشيخ عبد العزيز البدري.

والشيخ البدري كان له صله بالحزب الإسلامي وحزب التحرير مع سلفية في منهجه، وقد أثار قتله ضجة في الأوساط الدينية السنية، كما حاولت مجموعة من الإخوان، والقوميين الإسلاميين والتحريرين منهم صالح سرية [2] وعبد الغني الراوي (إسلامي عروبي) والعقيد محمد فرج الجاسم وجماعة من العسكريين الإخوان، القيام بانقلاب في سنة 1970م لكنه فشل، فهرب بعضهم وأعدم آخرون، وحزب الإخوان كان قد انقسم تجاه الثورة قسمين: بعضهم كعبد الكريم زيدان ومجموعة معه رفضوا القيام بمحاولة انقلاب ضد البعثيين بحجة عدم وجود القدرة والكفاءة لحكم العراق، في حين تعاون العسكر مع بعض الوطنيين والقوميين للقيام بالانقلاب المذكور سابقا.

(1) ... أول ما تأسس في العراق من الأحزاب الشيعية حزب الدعوة ثم حدثت فيه انقسامات كان أولها انقسام تنظيم بغداد سنة 1960 فقد انشقت لجنة الكرادة (ضاحية من ضواحي بغداد ذات أكثرية شيعية وسمي التنظيم الجديد(جند الإمام) بقيادة سامي العسكري، ولا زال هذا التنظيم موجودا ليومنا هذا.

(2) ... من أصل فلسطيني، عاش في العراق وانتمى لحركة الإخوان وهرب بعد المحاولة الإنقلابية في العراق إلى سوريا ثم الى الأردن وانتمى لحزب التحرير وتوجه لمصر وقام بمحاولة انقلاب عسكري على الرئيس المصري أنور السادات فأعدم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت