فهرس الكتاب

الصفحة 8180 من 8423

وفي الفترة الواقعة بين سنة 1970 الى سنة 1979م حصلت عدة أمور على الساحة والمجتمع العراقي حيث كان حزب البعث يحاول تثبيت نفسه بالقوة داخل المجتمع والدولة العراقية وكان التوجه الديني داخل المجتمع العراقي و المجتمعات العربية في تراجع، أما التيار القومي العلماني بكل أنواعه وكذلك التيار الشيوعي واليساري ففي نمو وازدهار، وتراجع المجتمع كثيرا عن دينه سواء كان ذلك عند السنة أوالشيعة، وكانت التيارات الدينية تحاول إرجاع المجتمع إلى فطرته والى الدين وتصحيح الصورة التي شوهت الدين سواء من قبل حامليه أو أعدائه.

أما التيار الشيعي فكان يواجه بطش أجهزة الأمن بقيادة الشيعي البعثي ناظم كزار، الذي كان همه الأول ليس الإسلاميين بل التيار الشيوعي، والكردي القومي، والقومي من غير حزب البعث، وكذلك التيار الإسلامي كان له نصيب من البطش، لكن دون نصيب الآخرين.

وحدثت عدة تغيرات داخل حزب البعث منها محاولة ناظم كزار الانقلاب من خلال اغتيال رئيس الجمهورية ووزيري الدفاع والداخلية لكن المحاولة فشلت ولم يقتل فيها سوى وزير الدفاع حمادي شهاب، وجرح فيها وزير الداخلية سعدون غيدان وحاول كزار الهرب إلى إيران ولكن ألقي القبض عليه عند الحدود الإيرانية وتم إعدامه هو ومجموعته، وبدأ نجم صدام حسين بالظهور أكثر.

أما إيران في عهد الشاه محمد رضا بهلوي فقد عادت العراق ودعمت حزب الدعوة وأهم من ذلك كله دعمها لأكراد العراق حتى أنهكت الدولة العراقية بعد حرب دامت أكثر من 40 سنة اضطرت العراق لأن يعقد اتفاقية الجزائر مع الشاه سنة 1975م لإيقاف دعمه للأكراد مقابل حصوله على جزء من شط العرب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت