فهرس الكتاب

الصفحة 8183 من 8423

عودة لموقف حزب البعث من ثورة خميني، ففرح الحزب لم يستمر ولم يدم، فقد تحركت إيران لتصدير ثورتها الإسلامية (الشيعية) إلى الدول الإسلامية وكانت البداية في العراق، وتحول حزب الدعوة وأشكاله من التنظيمات الشيعية إلى أداة لتصدير الثورة، وظهر هذا الحزب بصورته الحقيقية ؛ وقام بتفجيرات ضد الآمنين وفي مناطق الزحام واغتيالات للبعثيين [1] و توزيع منشورات وتظاهرات وإثارة بلبلة وقلاقل تمهيدا لثورة شيعية تشابه الثورة في إيران، وكان حزب الدعوة نشطا في تنظيمه وخلاياه التي كانت مرتبة بشكل دقيق من الصعب كشفها جميعا، وكانت المطابع ببغداد تطبع العشرات بل المئات من الكتب التي تربي جيلا شيعيا ثوريا [2] ، وحان وقت الحصاد، ووصل الحال أن أرسل الخميني رسالة الى أحد كبار المفكرين الشيعة (محمد باقر الصدر) يدعوه فيها للبقاء في العراق وعدم المجيء لإيران، وتعجب الصدر من الرسالة لأنه لم يكن يفكر بمغادرة العراق، والغريب أن رسالة خميني أذيعت في القسم العربي بإذاعة طهران بتاريخ 19/5/ 1979م كبرقية مرسلة من الخميني حجزتها الحكومة العراقية، وحاول الصدر أن يتصل بخميني أو مساعديه ليفهم الأمر فلم يوفق [3] وبقي هذا اللغز محيرا حتى عند قيادات حزب الدعوة.

قرر الصدر في بداية الأمر المواجهة مع السلطة، وكان يتوقع انتفاضه تشبه انتفاضة الشيعة سنة 1914م.

(1) ... طبعا ثورية حزب الدعوة كحال الحركات الإسلامية المتأثرة بالفكر اليساري تبرر قتل المدنيين والأبرياء مقابل قتل من يستحق القتل بنظرهم.

(2) ... أي لم تكن تركز على الجانب الطائفي بل على ثورية الفكر الإسلامي وضرورة رجوع الحكم للإسلام، وضرورة القيام بانقلاب في المجتمع المسلم.

(3) ... سنوات الجمر لعلي المؤمن (165) ، حزب الدعوة الاسلامية حقائق ووثائق ، صلاح الخرسان (276) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت