فهرس الكتاب

الصفحة 8185 من 8423

تعرض نظام الدولة للاهتزاز بفعل توجهات حزب الدعوة الخطيرة فقد ملئت بغداد والمحافظات بشعارات على الجدران وعمليات مسلحة ضد الكادر الحزبي (حزب البعث) ومنشورات [1] .

كان رئيس الدولة آنذاك هو أحمد حسن البكر وقد انقسمت قيادة حزب البعث، ولكن القيادة تحولت لصدام حسين لأسباب يطول ذكرها.

وأصدر صدام في 13/8/1979م قرارا بالعفو عن جميع المسجونين السياسيين والموقوفين في مديرية الأمن العام لبيان حسن نيته تجاه الشعب عامة وحزب الدعوة خاصة وشمل العفو الآلاف.

أجرى حزب الدعوة تقييما لما جرى لكوادره ومقدار الخسائر الحاصلة فوجد أن الاعتقالات شملت الكادر الثانوي أما القيادات المهمة فلا تزال في مأمن وأن الحزب لا يزال قويا في الساحة العراقية [2] .

تابع"الدعوة"نشاطه من جديد بواسطة الكتابة على الجدران ومهاجمة حزب البعث واستمر وضع الهياج الذي شرحناه في إعدام الصدر، وجهز"البعث"خططا مُحكمة لمعرفة شبكات الدعوة السرية واعتقلت كوادر قيادية في الحزب دون ضجة وكانت الحكومة تخفي أسماء المعتقلين لزيادة حيرة أتباع الحزب، فقررت قيادة الدعوة المواجهة المسلحة وقررت الدولة مواجهة الهجمة بقسوة وبدأت الحكومة بالإعدام العلني لكوادر الحزب بمحاكم سريعة واعتقلت آلاف مؤلفة من شيعة الدعوة وهوجمت كل مراكز الحزب من مكتبات وغيرها، ومنعت عشرات المؤلفات الشيعية الحركية.

أصبح حزب الدعوة مهزوما، ولم يبق له إلا القيام بانقلاب عسكري إلا أن القيادي عبد الأمير المنصوري صاحب المخطط اعتقل، وكشف تنظيم الدعوة برمته نتيجة لاعترافات هذا القيادي وعرفت أسماء عشرات الضباط المنتمين لحزب الدعوة.

كان صدام شخصيا مهتما بالأمر ويتابعه بدقة، وكان هدفه القضاء على حزب الدعوة، حاضنة الشيعة [3] ،

(1) ... الشهيد الصدر سنوات المحنة وأيام الحصار ، محمد رضا النعماني (289)

(2) ... حزب الدعوة للخرسان (305) .

(3) ... العراق الواقع وآفاق المستقبل لوليد الحلي (26) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت