فهرس الكتاب

الصفحة 8186 من 8423

ونجح في ذلك، لكن المهمة لم تكن سهلة على الدولة كما يتصور كثير من العراقيين؛ لأن حزب الدعوة كان قوة منظمة مدعومة روحيا من المرجعية الشيعية في النجف بدءا من محسن الحكيم إلى محمد باقر الصدر.

التنظيم العسكري لحزب الدعوة

كان الاهتمام بالتنظيم العسكري قد ازداد عند حزب الدعوة بعد عام 1975م رغم رقابة الاستخبارات العسكرية العراقية داخل الجيش وساعد على ذلك الفكر الشيعي الباطني واستعمال التقية، وأخطر ما حصل هو انخراط عدد لا بأس به من عناصر الحزب داخل القوة الجوية والدفاع الجوي وقد استطاعت استخدام الوسائل الحديثة في الاتصالات والتي لا يمتلكها سوى هذا القسم في الجيش.

وازداد الأمر خطورة بعد ثورة خميني عام 1979م مما شجع عبد الأمير المنصوري للتخطيط لمحاولة انقلاب فشلت والقي القبض عليه، كما استطاعت الاستخبارات في كركوك كشف خلايا داخل القوة الجوية.

وكانت هناك تعليمات بتدمير كل ممتلكات الجيش واغتيال القادة العسكريين، وهذا العمل يجب أن يفضح دائما لأن تدمير الجيش العراقي وتحطيم قادته هدف خسيس.

والسؤال: لمصلحة من هذا العمل؟ لمصلحة من يحطم الجيش العراقي؟

لقد كان هناك مخطط لتدمير سرب طائرات جاثم في قاعدة الإمام علي في الناصرية من (طراز 21، 23 ميك) كما كان هناك سرب طائرات مع قاذفة من طراز (تي يو 22) توبوليف مع مفارز هليوكوبتر، وبلغ حجم الطائرات المراد حرقها 45 طائرة إلا أن تريث قيادة حزب الدعوة وكشف الحقائق حالا دون ذلك، وهذه المعلومات لم تؤخذ من كتاب محايد أو مكتوب من قبل حزب البعث بل من كتابات ووثائق حزب الدعوة التي نشرها الحزب نفسه [1] .

كل هذا كان قبل اندلاع الحرب العراقية الإيرانية. ونتساءل: لماذا يعتبر الحزب تخريبه للدولة العراقية وجيشها نضالا، والجيش العراقي منذ نشأته ولغاية سنة 1979م لم يقم بقمع الشيعة!

(1) ... حزب الدعوة الإسلامية للخرسان (327-330) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت