فهرس الكتاب

الصفحة 8189 من 8423

وكانت إيران تريد حزب يتبنى فكرة ولاية الفقيه، وحزب الدعوة لم يكن كذلك، وكانت تريد أن يكون الحزب تابعا لها في كل شيء وهذا ما رفضه"الدعوة"وفي نفس الوقت نشأت منظمة أمل في لبنان، التي تشبه في علاقاتها مع إيران"الدعوة"لذا حاربت إيران أمل لتنشئ حزب الله التابع لها قلبا وقالبا بينما حزب الدعوة ومنظمة أمل ليستا كذلك.

عودة إلى حزب الدعوة وما تلقاه من ضربات مزقت تنظيمه بيد أنه لم ينته وعاد لترتيب صفوفه وربط نفسه بقيادات غادرت إلى خارج البلاد وفق الخارطة التالية:

-البصرة ارتبطت بالكويت .

-النجف بإيران .

-الموصل بلبنان .

-الحلة (بابل) بالإمارات .

-الجامعة (بالأردن) [1] .

كانت إيران تسلك طرقا من أجل سيطرة أتباعها على الحزب بعدة وسائل منها: إعادة الانتخابات داخل صفوف الحزب بغية إبعاد العناصر غير المرتبطة بإيران.

وفي سنة 1981م اقترح الحزب تشكيل وفد لزيارة خميني بغية التخفيف من حدة الصراع وفعلا تم هذا وتبين أن ثمة سوء علاقة نشبت بين إيران ومحمد باقر الصدر قبل إعدامه سببها شخصية إيرانية هي مهدي الهاشمي المسؤول في الحكومة الإيرانية عن حركات التحرر، والذي كان لا يثق بالصدر ولا بالحركات السياسية العراقية (الشيعية) وشيئا فشيئا حرم"الدعوة"من الدعم الإيراني الحقيقي.

وفي عام 1981م اعتقل أكبر شخصية قيادية في حزب الدعوة وهو المهندس محمد هادي السبيتي والذي كان يقطن في الأردن فقد ألقت السلطات الأردنية القبض عليه وسلمته إلى العراق بعد محاولات ووساطات لمنع تسليمه [2] .

(1) ... الشهيد الصدر سنوات المحنة وايام الحصار لمحمد رضا النعماني (317) .

(2) ... سنوات الجمر لعلي المؤمن (233) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت