فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
حزب الدعوة منذ تأسيسه لم يكن مرتبطا بشكل قوي بفكر الثورة الخمينية، ففكر محمد باقر الصدر يختلف عن أفكار آيات الله سواء في النجف أو إيران، وخلاصة فكره تمثل بالتأثر بأفكار السنة الثوريين مثل أفكار سيد قطب وأبي الأعلى المودوي وبعض أفكار حزب التحرير، وإسقاط هذه الأفكار على أفكار الشيعية، وقد كتب في بواكير حياته عن الحكم وأنه لابد أن يكون شورى متأثرا في ذلك بفكر النائيني وغيره الموافق لفكرة إقامة الدولة بغيبة المهدي [1] .
وكان الصدر يرى أن العمل الدعوي لا معنى له بدون دولة، وكان ثوري الفكر يدعو للإنقلاب والتخلص من الحكومات الحالية، ويرى التحشيد لمواجهة الحكومات لحين إسقاطها. بيد أن فكر الصدر بدأ يتراجع شيئا فشئيا خوفا من مراجع الشيعة غير العرب، لاسيما وأنه كان يرى التعاون مع الجماعات السنية كجماعة الإخوان والتحرير، خلافا لكثير من التوجهات المرجعية.
كما أن حزب الدعوة لم يكن ارتباط قوي ماليا وسياسيا ودينيا بإيران، وقد تجاوز كثيرا من أزماته لأن مرجعية محسن الحكيم لغاية سنة 1970م شكلت داعما للصدر وللدعوة. ورغم أن الصدر والدعوة وقفا مع ثورة إيران والخميني بتصريحات قوية بعد قيام الثورة، إلا أن إيران كانت تفكر بالسيطرة بشكل كلي على الحزب وإبعاد كل العناصر التي تعارض ذلك.
وتعاون حزب الدعوة مع إيران حتى قاتل منتسبو الحزب معها في حربها ضد العراق، إلا أن إيران لم يكفها هذا فنسقت مع محمد باقر الحكيم أحد مؤسسي حزب الدعوة لتشكيل فصيل داخل إيران يتبع لها، سمي"المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق"، كما أقحمت شخصيات ذات ولاء إيراني مثل محمد مهدي الآصفي وكاظم الحائري في حين كان يقف في المقابل علي الكوراني ومحمد هادي السبيتي .
(1) ... مذكرات محمد مهدي الحكيم (37) .