فهرس الكتاب

الصفحة 8199 من 8423

وفي هذه المرحلة أيضًا، نشطت الدعوات الشيعية مستغلة الحصار، وبدأت بنشر كتب دعائية للتشيع في أوساط السنة وأصبح هناك صراع شعبي واضح بين السنة والشيعة المتدينين. وكانت المواجهات بين الشيعة والدعوة السلفية سلمية وعلمية تأخذ جانب المناظرات والمحاججة، وكان همّ الشيعة في هذه المرحلة نشر الشبهات في الشارع، والسنة يحاولون إزالة الشبهات ويردون عليها، ولم يكن للحكومة أي دور يذكر في محاربة التشيع سوى متابعة التوجهات الإيرانية المباشرة.

وانتشرت في السوق العراقي الكتب المسمومة مثل كتب التيجاني السماوي وغيره وبدأت بعض الكتب الشيعية تنتشر بطريقة التصوير (الاستنساخ) وكانت الدعوة السلفية هي من يجاهد لمقارعة المد الشيعي الذي بدأ يزداد يوما بعد يوم، وبدأ التخطيط لتدريس آلاف الشباب في الحوزة ودفع تكاليف دراستهم ومصاريف عائلاتهم، وكانت أموال الخمس تتدفق من الخليج ومن شيعة أوربا وأمريكا لهذا الهدف، بينما غرق سنة الخليج في سباتهم رغم أن هذه المعلومات وصلت للعلماء وبُيّن لجمع منهم أن وضع العراق لا يسر، وأن الشيعة لهم رغبة في السيطرة الفكرية على العراق وانه لابد من دعم مالي قوي للدعاة السنة لاسيما السلفيين، وان أوضاع الحصار تعد مكسبا للشيعة وليس للسنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت