فهرس الكتاب

الصفحة 8200 من 8423

ومع اشتداد الحصار والحاجة المادية بدأت إيران بالتدخل في العراق بعد استعادة عافيتها من الحرب العراقية الإيرانية، وحاول حزب الدعوة والمجلس الأعلى التخطيط لعمليات اغتيالات فنجحوا بإصابة عدي ابن صدام حسين. وكان للعامل الاقتصادي بسبب الحصار دور في تسهيل اختراق العراق من قبل الأحزاب المعارضة ومن قبل إيران ومن قبل مخابرات الدول الغربية، وأضافت الحكومة العراقية إلى أخطائها خطأ جديدا حيث قامت بالسماح للإيرانيين بزيارة العتبات المقدسة عند الشيعة، في محاولة لفك الحصار على العراق مما سهل دخول وخروج المخابرات الإيرانية (الإطلاعات) وغيرهم لدراسة وضع العراق، كما كان لمنطقة الأهوار دور فاعل في إتعاب الحكومة العراقية لأنها مأوى للهاربين ومأوى للتدخل الإيراني العسكري غير المباشر؛ لذا سعت الدولة لتجفيف الأهوار لضمان السيطرة عليها.

وبدخول عام 1997م بدأت مرحلة جديدة فقد شرع الشيعة بعملية اغتيالات لبعض الدعاة السنة سيما في الجنوب والوسط، وممن اغتيل الشيخ نوري حامد الدليمي، شقيق الشيخ الدكتور طه حامد الدليمي، في منطقة (المحمودية) جنوب بغداد، وغيره كثير، إضافة إلى محاولات اغتيال لبعض أئمة المساجد المعروفين بمقارعتهم للتشيع.

وضع الدعوة السلفية: رغم الحصار استمرت الدعوة السلفية بالنشاط والدعوة، وفي أوائل التسعينيات ازدادت الضربات الأمنية على الدعوة السلفية فاعتقل العشرات، وأعدم الداعية المعروف محمود سعيدة والداعية تلعة الجنابي، وحبس الداعية المعروف فتحي عبد الله الموصلي، والشيخ المحدث عبد المجيد السلفي وغيرهم كثير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت