فهرس الكتاب

الصفحة 8213 من 8423

كما أن التزام اليسار البلشفيكي وإصراره على الاستمرار داخل صفوف الحرب اللينينين أسهما بشكل سلبي على تأثير اليسار على هامش حرية الحركة المتاح لها. كما أثبت في نهاية المطاف أنه يصب لصالح لينين الذي كان في الأساس مناضلا من أجل سيطرة الحرب، كما أثبت هذا الموقف أنه شكل ضربه قاضية لليسار البلشفيكي.

وأشار المؤلف في الفصل السابع والأخير من الكتاب والمعنون"رؤية مقارنة للتيار الإسلامي التقدمي في إيران بين ثلاثة عهود"إلى أنه في ظل ما يمكن اعتباره المرحلة الانتقالية التي مر بها نظام الجمهورية الإسلامية في إيران، منذ نجاح ثورة فبراير 1979 عقب انتخاب الرئيس محمد خاتمي المنتمي للتيار الإسلامي التقدمي داخل المؤسسة الدينية الحاكمة لرئاسة الجمهورية في مايو 1997، والتي يجوز أن نطلق عليها مرحلة التحول من الثورة إلى الدولة وبناء مؤسساتها، سواء خلال الفترة الأولى للثورة أي ما بين 1979 و 1981، أو في فترة الولاية الثانية للرئيس الأسبق علي أكبر هاشمي رافسنجاني ما بين 1993 و 1997 خاصة الفترة التي انتهت بالانتخابات النيابية ل"المجلس" (البرلمان) الإيراني في 8 مارس 1996، أو خلال فترة حكم الرئيس السابق خاتمي.

وختاما، فإن تجربة التيار الإسلامي التقدمي في إيران أثبتت ـ بما لا يدع مجالا للشك ـ أن الأديان ليست في حد ذاتها أفيونا للشعوب، ولا هي أيضا دعوات ثورية، وإنما يتحدد دورها السياسي ـ إلى حد كبير ـ بناء على القوى التي تحمل لواء هذا الدين وأفكارها ومصالحها، بالإضافة إلى الإطار الفكري والسياسي والاقتصادي والاجتماعي المحلي والإقليمي والدولي الذي تتحرك داخله.

«العراق المغدور» نافذة على البطش الإيراني في العراق

الملف ـ بغداد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت