فهرس الكتاب

الصفحة 8212 من 8423

وتناول المؤلف في الفصل الخامس"قراءة في فكر الرئيس السابق محمد خاتمي"موضوع الحوار بين الحضارات، الذي يشير فيه خاتمي إلى ضرورة أن يتأسس هذا الحوار على أساس المساواة بين الدول والشعوب والاحترام المتبادل، ويبرر أن الدعوة للحوار جاءت من العالم الإسلامي، مما يعكس الثقة بالنفس، ولكنه يقر بوجود مشكلات تواجه العالم الإسلامي، أبرزها غياب الوحدة عنه لأسباب داخلية وخارجية والتناقض المزعوم بين العقل والنقل، وسعي بعض المسلمين للعودة إلى الماضي وهو ما يشكل نزعة رجعية.

وينتقد خاتمي ضمنيا إقصاء قوى عديدة خلال مسيرة الثورة الإيرانية بحجة أن رؤيتها للإسلام اختلفت عن الرؤية السائدة، كما ينتقد من سعوا لاستبعاد المرأة من أماكن العمل والدور السياسي، وأدان دور بعض رجال الدين في التأثير على الإمام الخميني بشأن هذه المسائل، واصفًا إياهم بالرجعية والدوجماطيقية.

وتتسم معالجة خاتمي للمشكلات الراهنة للمجتمع الإيراني بالتباين نظرًا لتنازع طبيعته كمفكر ومثقف ينتمي أصلا للتيار الإسلامي التقدمي، ثم كزعيم لتيار عريض يضم فئات كثيرة تجتمع تحت راية"الإصلاحيين"، وأخيرًا كرئيس للجمهورية في ظل حكم توجهه محددات عديدة، في مقدمتها نظرية"ولاية الفقيه".

وتناول الفصل السادس التيارات التقدمية من منظور تاريخي مقارن ، تيار يساري البلشفيك في روسيا السوفيتية والتيار الإسلامي التقدمي في إيران، مقارنة أراء ومواقف اليسار البلشفيكي خلال الثورة الروسية والتيار الإسلامي التقدمي خلال الثورة الإيرانية فيما يتصل بقضايا بعينها وتطورات لحقت بالحالة الثورية في البلدين، وترتبط بالحالة الإقليمية والدولية القائمة في زمن كل منهما. وهناك عوامل ضعف نجدها في اليسار البلشفيكي في روسيا دون حالة التيار الإسلامي التقدمي في إيران، ومن ذلك الصراعات ذات الطابع الشخصي أو الفصائلي التي دارت، والتي خدمت فقط مصالح منافسيهم اللينينيين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت