فهرس الكتاب

الصفحة 8232 من 8423

لم يجد مساعد وزير الخارجية الإيراني منوشهر محمدي في اجتماع لأساتذة الجامعات التعبويين في"مشهد"الإيرانية، طريقة للتبرير المسبق لأي حرب قد تقع في المنطقة، إلا بالقول إن"الشرق الأوسط سيبقى مركزًا للتطورات والأزمات طالما ظلت الأنظمة الملكية في الخليج قائمة، وإن النزاعات لن تحل إلا بزوال هذه الأنظمة التقليدية".

ومن الواضح أن رجال النظام الإيراني لا يكتفون بجر الحرب إلى المنطقة وتعريض دول الخليج إلى هذا الخطر، بل يتجرؤون بإلقاء اللوم على دول المنطقة التي تعمل منذ أزمة البرنامج النووي الإيراني على إبعاد شبح الحرب عن المنطقة، وتصر على أن يكون الحل السلمي هو الوحيد لإنهاء هذه الأزمة مع جارتهم إيران.

منذ أيام برر نفس المسؤول تصريحاته قائلًا إن السياسة الخارجية لبلاده قائمة على احترام سيادة الدول وترسيخ العلاقات مع دول الجوار، مضيفًا أن"بعض وسائل الإعلام لم تنتبه بشكل صحيح لتصريحاتي". وفي مناسبة أخرى قال رئيس مجلس الشورى الإيراني في كلمة أمام مسؤولي الحرس الثوري إن بلاده"أكبر قوة في المنطقة وهي الأكثر تأثيرًا"، إلا أنه أضاف أن"إيران لا تحمل أية نظرة عدوانية تجاه الآخرين"!

بالطبع جاءت تلك الردود بعد أن طالب أمين عام دول مجلس التعاون الخليجي بتوضيح فوري من طهران لما جاء على لسان مساعد وزير خارجيتها. وهذا الرد الإيراني متوقع، وهو مكرر مع كل التجاوزات والأخطاء التي يرتكبها رجال النظام هناك، والتي تمر دون موقف حقيقي واضح من الحكومة الإيرانية، وكان يفترض في مثل هذا التجاوز الكبير من مساعد وزير الخارجية أن تتم إقالته على الأقل؛ لأنه لا يعرض فقط علاقة إيران بدول الجوار للخطر وإنما يعرض أمن المنطقة بأسرها للخطر... لكن للأسف قد تعودنا على مثل هذه التصريحات ولا نتوقع أن تكون الأخيرة، وهذا ما يجعلنا نطالب دول الخليج بأن يكون لها موقف واضح وحازم تجاه هذه التجاوزات الإيرانية المتكررة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت