فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الملاحظة الثالثة هي أنه رغم عمق الخلاف بين السنة والشيعة، إلا أن أهل السنة وهم أغلبية الأمة وكثرتها وأصحاب القوة والمنعة في غالب تاريخ المسلمين، إلا أنهم تعاملوا بالعدل والإحسان مع الشيعة ومع غيرهم من الفرق والطوائف والملل كما هو معلوم ومقرر في تاريخ الإسلام، الذي خلا من عمليات الإبادة أو الإجبار على تغيير المعتقدات، بل عاش في كنف الإسلام كافة الملل والأديان والطوائف والفرق، طبعا هناك حالات محدودة من التجاوز والتعدي من بعض المسلمين، لكن هذه التجاوزات والتعديات ليست سياسة معتمدة أو مقررة ومبررة دينيًا بل هي غالبًا تعدٍّ من الساسة والعسكر وليست مطلبًا شرعيًا أو دينيًا، وأيضًا هذا التعدي طال حتى أهل السنة أنفسهم فلم يختص بفرقة أو ملة.
وبالمقابل فإن غالب هذه الفرق والطوائف والملل كانت تستغل فترات ضعف الدولة الإسلامية لتحاول خيانتها والتعاون مع أعدائها وتقوم بارتكاب مذابح ضد جيرانها وشركائها في المدن والقرى.
ولكن المنصف والمتأمل في تاريخنا الإسلامي يجد أن الدولة الإسلامية كانت تحمى الأقليات والملل أيضًا، وتمنحها حقوقها مما حافظ على وجودها ومعابدها ولغاتها وتراثها، بعكس ما جرى في دول أخرى غير إسلامية قديمًا وحديثا، فأين المسلمون في أوروبا ألم تبدهم محاكم التفتيش!! وكم بقي من المسلمين اليوم في جمهوريات روسيا ودولة الصين ألم يتم إبادة عشرات الملايين منهم في"الثورات الثقافية"!! وأين مساجدهم وتراثهم.
الملاحظة الرابعة: لقد قامت السياسة الإسلامية مع أتباع الفرق على تركهم وما يعتقدون ما لم يحاولوا نشر أفكارهم بين المسلمين أو التعاون على زعزعة أمن المجتمع واستقراره أو خيانته بالتعاون مع أعدائه ضده. والخلاف الشيعي السني يمكن حله على مستويين: