فهرس الكتاب

الصفحة 8237 من 8423

وقبل شهور قليلة شاهد الملايين من المسلمين لقاء الشيخ القرضاوي مع الرئيس الأسبق رفسنجاني والذي أظهر عمق الخلاف السني الشيعي، رغم كل ما عرف عن الشيخ القرضاوي من حرص على الوحدة الإسلامية وتقريب وجهات النظر والتجاوز عن الخلافات، وفي لبنان اليوم من يتصدى للخلاف مع الشيعة من سنة لبنان هم من غير السلفيين كالشيخ محمد رشيد قباني مفتى لبنان المحسوب على التصوف والشيخ محمد الجوزو مفتى الجبل والشيخ خليل الميس مفتى زحلة وغيرهم.

ولو أردنا عرض أقوال العلماء والمفكرين من كافة مذاهب أهل السنة في الخلاف الشيعي السني لما كفانا مئات المقالات، ولكن يمكن العودة لكتاب"مواقف العلماء والمفكرين من الشيعة"وهو منشور على شبكة الإنترنت، حيث يعرض مواقف ورؤى مجموعة متنوعة من علماء المذاهب المختلفة في الخلاف الشيعي والسني.

الملاحظة الثانية: إن أهم مفاصل الخلاف الشيعي السني هو صحة إسلام وخلافة الخلفاء الراشدين الثلاثة وصحة إسلام الصحابة رضوان الله عليهم، والموقف من أمهات المؤمنين وخاصة عائشة الصديقة رضي الله عنها.. وهذه قضايا كبرى في الإسلام لا تخص مذهبًا أو جماعة من أهل السنة دون غيرهم. وأهميتها تنبع من كون هؤلاء الصحابة هم الذين نقلوا لنا القرآن والإسلام فإن كانوا غير صحيحي الإسلام، فإسلامنا نحن هباء!!!

ومن يتابع حلقات سيرة الخلفاء على قناة المستقلة الفضائية يتعجب من رفض البعض الحب والثناء على أبي بكر الصديق وعمر الفاروق، بل يصل الحد بالبعض إلى الطعن الصريح على رؤوس الناس!!

والأغرب من ذلك هو أن مقدمي الحلقة هم من عقلاء الشيعة ومثقفيهم، ورغم ذلك يتعرضون للإهانة والسب والتحقير من بعض أبناء فرقتهم، وبعد ذلك يصمت علماؤهم ومشايخهم عن نصرة الخلفاء أو ردع السفهاء عن سب الصحابة أو سب المقدمين للبرنامج من مثقفي الشيعة الذين يحاولون بث روح جديدة وثقافة تقوم على احترام الصحابة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت