فهرس الكتاب

الصفحة 8256 من 8423

في واحدة من أخطر الندوات السياسية والإستراتيجية التي عقدت في مصر أخيرًا وحملت عنوان (العلاقات المصرية - السعودية: التاريخ والواقع) ، زعمت جماعات سياسية وفكرية تم جمعها وتنظيمها على أن آل سعود يكنون عداء وكراهية تاريخية شديدة للشعب المصري، وأن ما يقولونه للمسؤولين المصريين ليس إلا مظهرًا من مظاهر النفاق السياسي التي اتسموا بها تاريخيًا؛ وهذه الكراهية - حسب المنتدين المرتشين - لها أسبابها التاريخية التي يختزنها آل سعود وتقوم على وجود عقدة تاريخية لديهم تقول:

«إن الحكم السعودي في الدولة الثانية قضى عليه محمد علي باشا حاكم مصر في أوائل القرن التاسع عشر في الدرعية، وإن امتلاك مصر للإمكانات العقلية والثقافة الإسلامية المتسامحة والشخصية المعتدلة في الحياة والدين يمثل نقيضًا للغلظة والجلافة التي يتسم بهما آل سعود وأتباعهم من شيوخ الوهابية المتشددين في طروحاتهم الإسلامية المخاصمة لروح الإسلام ذاته، وكل ذلك أدى إلى نشأة وتطور الكراهية السعودية لمصر وشعبها» .!؟

وزعم المحاضرون أن آل سعود بمملكتهم الحالية يعدون إحدى أكبر الأدوات الإستراتيجية الأميركية - الإسرائيلية العدوانية، وأنهم لذلك ينفذون كل ما يطلب منهم وفي مقدمته إنهاء الدور القومي والطليعي لمصر، وتحويلها إلى مجرد دولة تابعة مهزومة من داخلها في الثقافة والسياسة والدين». وكشف المشاركون عما أسموه «الدور التآمري لآل سعود ضد الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر ومحاولات قتله بالسُم وبالسياسة عبر عملاء صاروا لاحقًا رؤساء دول» ، وطالب المؤتمرون بضرورة فضح هذا الدور السعودي التدميري..؟!

المشاركون في الندوة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت