فهرس الكتاب

الصفحة 8255 من 8423

هذه الخطوة التي تنطلق بعد أيام حسب ما نقلت ذلك مصادر إخبارية محلية تشكل الرد العملي على مؤشرات بدأت تظهر ملامحه على استقرار هذا الوضع الأمني وذلك بعودة الخطف وظاهرة الاغتيالات والتي عزاها بعض من المواطنين إلى إطلاق العديد من المجرمين الذين تم إطلاق سراحهم بعد انتهاء عمليات صولة الفرسان مما أشاع موجة الخوف والرعب من جديد بين أبناء المحافظة من جديد.

هذه الخطوة التي تبدو في ظاهرها اقتصادية فهي أيضًا في أبعادها الأخرى ظاهرة سياسية رادعة وكابحة للأطماع الإيرانية في جنوب العراق وتؤثر تأثيرًا مباشرًا في اقتصاد نظام الملالي المنهار داخليا والتي شكلت تبادلاته التجارية مع العراق في السنة الأولى عام 2003 أكثر من مليار دولار وتصاعد هذا الرقم في السنوات اللاحقة بشكل سريع حتى أصبحت السوق العراقية محتلة اقتصاديًا بالبضائع والمواد الإيرانية المختلفة وأدت بالكثير من المصانع والمعامل العراقية إلى غلق أبوابها وإشهار إفلاسها.

وتشير المصادر إلى أن معامل الطابوق والإسمنت تم غلقها من جراء إغراق السوق بالمواد الإيرانية من هاتين المادتين في بداية الأمر بأقل ثمن من المعروض العراقي ولكن بعد أن أغلقت المعامل والمصانع العراقية أبوابها عادت تلك المواد المستوردة من إيران إلى الارتفاع أضعاف سعرها السابق وتجاوزه سعر المعروض العراقي السابق بكثير وهذا بعينه هو سياسة الحرب الاقتصادية والتخريب الاقتصادي من دولة جارة باتجاه دولة أخرى.

هذه المبادرة التي تنطلق من البصرة تحتاج إلى التعميم في المحافظات الأخرى والتزام التجار العراقيين الشرفاء بإيقاف الاستيراد من إيران من اجل المحافظة على ما تبقى من الاقتصاد العراقي الخرب والمخرب والحد من التدخلات والاحتلال الإيراني للعراق.

بقايا مرحلة الهزيمة تشن حملة"إيرانية"ضد السعودية؟!

المحرر العربي 18/8/2008 باختصار

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت