فهرس الكتاب

الصفحة 8270 من 8423

وفي معلومات هؤلاء أن قرار استئناف المفاوضات المباشرة هو جزء من الإستراتيجية الأميركية الجديدة التي قرر البيت الأبيض انتهاجها في الأشهر الأخيرة من عهد بوش، وكانت محور مفاوضات سرية لم تنقطع بين الأميركيين والإيرانيين منذ غزو العراق وإطاحة صدام حسين، ويشير هؤلاء إلى أن تسارع الإشارات الأميركية الإيجابية في الآونة الأخيرة يعكس دخول الطرفين في بحث الملفات المهمة والجدية وتولد قناعة لدى الأميركيين برغبة إيران في"الصلح"وليس في الحرب معهم، والدليل على ذلك حسب أحد الخبراء الأميركيين أن واشنطن كثفت مؤخرًا من إرسال الإشارات التطبيعية إلى إيران وهي وصلت إلى حد الترويج لقرب فتح مكتب رعاية مصالح أميركية في طهران ولاستئناف خط طيران مباشر بين البلدين وهذا ما يعني بوضوح أن واشنطن قررت التمهيد لإعادة العلاقات الدبلوماسية المقطوعة بين البلدين منذ العام 1980 وسط ترحيب إيراني علني قبل ذلك كانت واشنطن قد كشفت عن إستراتيجيتها الانفتاحية تجاه طهران عندما وافقت على أن تقدم دول 5+1 عرض حوافز سخيًا جدًا إلى إيران، والذين اطلعوا على تفاصيل هذا العرض لم يجدوا صعوبة في كشف أوجه الشبه بينه وبين العروض السابقة التي قدمتها إيران للحوار والمصالحة مع أميركا خصوصًا عرض العام 2003 فبذريعة المساهمة في حل مشكلة الخلاف النووي كان عرض الحوافز واضحًا في التأكيد على منح ضمانات لإيران والتعهد بتقديم مساعدات اقتصادية ومالية وتقنية لتطوير منشآتها النفطية وهيكلتها الاقتصادية وتوفير قطع الغيار اللازمة والمساعدة على استيعاب إيران في المجتمع الدولي بمنظماته المالية والاقتصادية، وفي مقدمتها منظمة التجارة الدولية وقروض البنك الدولي، هذا طبعًا بالإضافة إلى عرض مساعدة إيران على الحصول على الطاقة النووية السلمية..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت