فهرس الكتاب

الصفحة 8271 من 8423

وكان ذلك بدون فرض شرط وقف التخصيب إذ إن العرض الدولي المدعوم أميركيًا تضمن اقتراح التجميد مقابل التجميد أي أن تلتزم إيران بالاكتفاء بعمل أجهزة الطرد الحالية وعدم تركيب أجهزة جديدة مقابل التزام دولي بعدم فرض عقوبات جديدة، لكن العارفين بمجريات المفاوضات يشيرون إلى موقف دولي (وأميركي) أقل جزمًا في هذه المسألة. ويؤكدون أن ثمة عرضًا خفيًا قدم إلى إيران يتضمن وعدًا بوقف الحصار وتعليق العقوبات مقابل وعد إيراني بعدم استخدام الثلاثة آلاف جهاز طرد العاملة حاليًا لتخصيب اليورانيوم بدرجات عالية وبوتيرة سريعة!

ذريعة

وفي معلومات"الوطن العربي"أن الانطباع السائد في تقارير الخبراء عن المفاوضات الأميركية ـ الإيرانية أن البرنامج النووي ليس سوى الذريعة الظاهرة وأن ثمة قناعة بأن إيران منفتحة على إيجاد مخرج لهذه المشكلة يحفظ ماء الوجه للطرفين ضمن صفقة شاملة تلحظ الدور الإقليمي لإيران والاعتراف بنفوذها ودورها ليس فقط في الخليج بل في الشرق الأوسط وآسيا الوسطى، أي من العراق إلى لبنان وحتى أفغانستان.

بعض الخبراء ما زالوا يعتقدون أن سخاء عرض الحوافز الدولي لإيران يعني أنه العرض الأخير قبل الضربة العسكرية التي يرجح أن العرض تمهيد لها لتكون أشبه بتحالف دولي لمواجهة الخطر النووي الإيراني بعد رفض الملالي لكل الإغراءات والمحاولات السلمية ولذا لم يتوان أحد هؤلاء الخبراء عن المقارنة بين لقاء ويليام بيرنز وسعيد جليلي في جنيف واللقاء الذي حصل في العام 1981 بين وزير الخارجية الأميركية جيمس بيكر وموفدي صدام حسين: برزان التكريتي وطارق عزيز وأدى إلى حرب تحرير الكويت.

ولا يستبعد هذا الخبير أن يكون الرفض الإيراني لعرض الحوافز مقدمة لفرض عقوبات دولية مشددة على إيران تقود إلى الحرب ومنها فرض حصار نفطي يمنع إيران من استيراد النفط المكرر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت