فهرس الكتاب

الصفحة 8272 من 8423

لكن مصادر أخرى باتت تشكل الغالبية بعد انعطافة إدارة بوش الأخيرة تبدي نوعًا من التبني لتقدم منطق الصفقة والمقايضة على منطق الحرب، بل إن بعض هؤلاء يصل إلى حد القول إن ما يجري ليس سوى مقدمة لتسليم المنطقة لإيران، والاعتراف بالنفوذ الإيراني ليس فقط في العراق والخليج بل في لبنان ولمعادلة الشرق أوسطية أيضًا.

واللافت أن تقارير أميركية عديدة وضعت تحولات بوش الأخيرة ضمن إستراتيجية بحث الرئيس الأميركي عن"دخول التاريخ من باب مختلف، ومغادرة البيت الأبيض بإنجازات لا توفرها له سوى إيران"ويبدو أن هذا"الإنجازات"التي يسعى إليها بوش عبر إستراتيجيته الانفتاحية الجديدة لا تتعلق فقط بالعراق وأفغانستان، حيث أثبتت إيران أنها عامل زعزعة استقرار وإثارة مشاكل للأميركيين بقدر ما هي عامل مساهم في الاستقرار وإنجاح إستراتيجية بوش، فالتقارير الأميركية الأخيرة تقدم أسبابًا داخلية أميركية لفتح باب الحوار مع طهران، خلفيتها حرص بوش على تمرير مرحلة الانتخابات الرئاسية بدون مفاجآت إيرانية وبدون أن تستغل إيران هذه المرحلة الحساسة أميركيا لإثارة المشاكل في العراق أو خارجه، وقد ظهر ذلك واضحًا في العراقيل التي وضعتها إيران للحؤول دون تحقيق ثلاث قضايا إستراتيجية أميركية في العراق قبل التوافق معها وهي قضايا الاتفاقية الأمنية للوجود الدائم وقانون انتخابات مجالس المحافظات والنفط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت