فهرس الكتاب

الصفحة 8273 من 8423

واللافت أن بعض الخبراء الأميركيين وضعوا أيضًا التنازلات الأميركية الأخيرة واستئناف الحوار بين طهران وواشنطن بإيجابية وجدية غير مسبوقين في إطار عرض هدية إيراني للمرشح الجمهوري ماكين ورسالة تعكس احتمال تفضيل طهران له وليس لأوباما، وبات بعضهم يتساءل عما إذا لم تكن أخبار"الصفقة"تخفي مفاجآت على طريقة مساهمة الملالي السابقة في هزيمة الديمقراطي جيمي كارتر لحساب الجمهوري رونالد ريغان في العام 1980، ويلحظ هؤلاء أن بوش بانفتاحه على إيران قد سحب السجادة"الإيرانية"من تحت قدمي المرشح الديمقراطي باراك أوباما الذي بني إستراتيجيته على الحوار مع إيران كنقيض لإستراتيجية بوش و (ماكين) العسكرية!

وأكثر من ذلك تذهب التقارير الأميركية إلى حد القول إن جزءًا من مشروع حوار"الصفقة"بين بوش وطهران يخفي رغبة أميركية في تفادي الأزمة المالية الاقتصادية التي تهدد أميركا والعالم مع استمرار ارتفاع أسعار النفط، وبالتالي فإن"الحوار"فتح المجال أمام بوش لتحقيق إنجاز وضع حد لارتفاع هذه الأسعار، خصوصًا بعدما عجز في حل هذه المسألة من خلال زيادة الإنتاج، وبالفعل بدأت بعض التقارير الاستخباراتية تشير إلى تفاهم إيراني ـ أميركي على سقف محدد لارتفاع أسعار النفط لئلا يتجاوز البرميل 150 دولارًا حتى في عز تبادل التهديدات. أما انعكاسات الحوار على تراجع سعر النفط فقد ظهرت بسرعة لافتة في الأيام الماضية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت