فهرس الكتاب

الصفحة 8276 من 8423

وفي هذا الوقت توقف المراقبون عند"توقيت"تصريح نائب الرئيس الإيراني اسفنديار مشاني أن إيران هي صديقة الشعب الأميركي والشعب الإسرائيلي! وتزامن هذا التصريح مع حملة إعلامية غير مسبوقة يقوم بها الجامعي الأميركي الإيراني الأصل تريتا بارسى للتسويق للمصالح المشتركة والتقارب بين إسرائيل وإيران، والمعروف أن هذا الجامعي يعتبر من أبرز عناصر اللوبي الإيراني في واشنطن، وقد سبق له أن شارك في الاتصالات السرية وفي تقديم عروض إيران لعام 2003 الذي تضمن وعدًا إيرانيًا بالتوقف عن دعم حزب الله وحماس والسير في العملية السلمية، وسبق لبارسى أن أصدر في العام الماضي كتابًا عن علاقات التحالف والصفقات السرية بين إيران وإسرائيل وهو منذ أسابيع يقوم بنشر مقالات مشتركة مع كتاب وسياسيين إسرائيليين كان منهم وزير الخارجية السابق شلومو بن عامى، وقبل أيام نشر بارسى بالمشاركة مع كاتب إسرائيلي ـ أميركي مقالا في صحيفة"هآرتس"بعنوان"أمور جوهرية يجب أن يعرفها الإيرانيون والإسرائيليون عن بعضهم البعض"وكان لافتًا أن المقال ركز في شكل خاص على الإشارة إلى عدم وجود عداء تاريخي بين اليهود والفرس، وأن أية حروب لم تحصل بين الطرفين، وأكد أن الإيرانيين لا يعتبرون اليهود أعداء. وأن تأييدهم للفلسطينيين لا يعني أن بلدهم يجب أن ينشط بقوة للدفاع عن قضيتهم وأن لا رغبة لهم في فتح حرب مع إسرائيل!

وكان واضحًا أن الأمر الجوهري الأساسي الذي سعى المقال إلى تسويقه هو أن الإسرائيليين والإيرانيين يتشاركون في الشعور بأنهم معزولون في الشرق الأوسط ومحاطون بشعب لا يتكلم لغتهم ولا له دينهم (!) مشيرًا إلى أن إيران هي ذات غالبية فارسية وشيعية، فيها الجيران غالبيتهم هم من سنة وعرب!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت