المشاكل والقيود التي يتعرض لها أهل السنة في إيران شديدة التداخل, ومرجعها ليس المذهبية وحدها وإن كانت أكبر العوامل, فجزء منها يعود لأسباب عرقية في دولة متعددة العرقيات مثل إيران, فجميع المسلمين السنة في إيران ليسوا من أصول فارسية فهم إما أكراد أو بلوش أو ترك, أو لأسباب جغرافية فمعظم أهل السنة يقيمون على أطراف الدول التي تصل بينها وبين دول سنية هي على خلاف مع إيران مثل العراق أو أفغانستان أو باكستان, وزاد من مشكلتهم البعد السياسي الذي تمثل في عدم انخراطهم في الثورة الإيرانية منذ بدايتها, واكتفائهم بدور المراقب في الوقت الذي شاركت فيه كل فئات الشعب في الثورة.
وكانت هذه الأسباب وغيرها مبررًا لإثارة الشك تجاههم فهم في نظر النظام الإيراني ليسوا مجرد فصيل يختلف مذهبيًا معه, ولكنهم عرق مشكوك في انتمائه إلى جسد الدولة الإيرانية, وكثيرًا ما يتهمون بالقيام بعمليات التهريب أو الاتصال بالجهات المعادية, وهي مبررات كافية للنظام الإيراني للتنكيل بهم, وإن كان النظام أنكر مرارًا أنه يقوم باضطهادهم أو تعذيبهم إلا أنه اضطر أخيرًا وتحت ضغط الصحافة إلى الاعتراف بأن عددًا من رجال النظام قاموا بأعمال عنف ضد المسلمين السنة وغيرهم من المعارضين, ولكن السلطات قالت أن ذلك لم يصدر بأوامر من القيادة أو من الولي الفقيه.
أهل السنة - تحديات الواقع:
وأمام هذا الاعتراف, تكشفت العديد من الحقائق, وتعددت التقارير حول العديد من مظاهر التحديات التي يعاني منها أهل السنة في إيران, ومن بين هذه المظاهر: