ونظرًا لأن أهل السنة في إيران من شعوب غير فارسية فقد عاشوا في ظل النظام الملكي السابق أوضاعًا سيئة, فكانوا مواطنين من الدرجة الثانية, أولًا بسبب بعدهم عن المدن الكبرى والعاصمة, ثم بسبب اعتقادهم المخالف للفرس الشيعة, لأن الشاه كان يرفع لواء المجوس والقومية الفارسية, وبما أن الأكراد والبلوش والعرب وغيرهم من السنة لم يكن لهم إسهام في القومية الفارسية الوثنية, فلم يكونوا ينالون حظهم من القسط الاجتماعي والإداري والوظيفي والمساواة مع الفرس.
ولمواجهة الأوضاع قام الشيخ أحمد مفتي زاده (الزعيم الروحي لأهل السنة في إيران) , هو ومولاي عبد العزيز البلوشي بتأسيس مجلس لشورى أهل السنة سمّي اختصارًا بالشمس تخفيفًا"لمجلس الشوري المركزي للسنة", وكانت الدولة ضعيفة آنذاك وكانت مشغولة بحربها مع أعدائها الألدّاء من المنشقين والمعارضين واجتمع أول مجلس سنوي لشورى السنة في طهران, وعقد الثاني في بلوشستان.
والأقلية السنية في إيران اليوم, ليست أقلية دينية تعيش في مجتمع مغاير لها في عقيدتها, ولكنها أقلية مذهبية تعتنق مذهبًا إسلاميًا مخالفًا للمذهب الفقهي الذي تتبناه الدولة, وبالرغم من كونهم يمثلون أكبر أقلية مذهبية في البلاد, إلا أن مستوى تمثيلهم في البرلمان والتشكيل الوزاري لا يتناسب مع نسبتهم العددية.
أسباب الأزمة: