فهرس الكتاب

الصفحة 8350 من 8423

يقول أحد البطلين المدافعين عن المسجد: كّنا نرمي طلقة واحدة كلّما حاولوا الاقتراب من المسجد، وذلك حفاظًا على الطلقات النارية التي بحوزتنا، ثم تعاد الكرّة ثانية، وأصبنا منهم خلال المواجهات ثمانية أشخاص، ولم يستطيعوا الاقتراب من المسجد، ممّا جعلهم يطلبون منّا التفاوض، وجاء أحدهم وهو رجل دين يرتدي عمامة سوداء، وعرض علينا أن نترك المسجد لهم مقابل أن يتركونا نخرج بسلام، فرفضنا، فحاولوا الاقتراب من المسجد مرّة ثانية لكنهم لم يفلحوا.

بعد ذلك بدءوا باستخدام القنابل اليدوية وقذائف الأربي جي، وأطلقوا علينا أكثر من عشر قنابل، لكنها بحمد الله لم تنفجر، ثم نفد ما معنا من طلقات وعتاد، فاضطررنا إلى الانسحاب، فما كان منهم إلاّ أن قاموا بتفجير المسجد والعبث بمحتوياته، وحرق المصاحف.

ويؤكد المؤلفون أن مراجع الشيعة وقياداتهم وقفوا موقفًا سلبيًا من جريمة إحراق وتدمير المساجد السنيّة، وفي بعض الأحيان كان يبرر بعضهم هذه الجريمة، في الوقت الذي أقاموا فيها الدنيا عندما حدث تفجير سامراء.

ثقافة الكراهية والمظلومية

ومثلما خصص المؤلفون عددًا من الصفحات في بدايات الكتاب لبيان العقائد الشيعية التي تخض على كره أهل السنة ومخالفتهم، فإنهم يخصصون فصلًا في أواخر الكتاب يتناولون فيه ثقافة الكراهية لدى الشيعة وجذورها تجاه أهل السنة، ليؤكدوا أنها ليست وليدة الأحداث الأخيرة، ولا وليدة الاحتلال، إنما لها جذور عميقة في الفكر الحركي والديني الشيعي (ص262) ، وكان"للمظلومية"دور كبير في تأجيج ثقافة الكراهية، إذ دأب الشيعة على القول بأنهم شكلوا في العراق"أغلبية"مظلومة، مقابل"أقلية"ظالمة، ويعنون بها أهل السنة، الأمر الذي جعلهم يستخدمون هذه الأكذوبة لحرب أهل السنة.

والكتاب يعد بحق دائرة معلومات هامة عن واقع التشيع اليوم في العراق وعن ممارساته الطائفية بحق أهل السنة في العراق.

لماذا يفشل الشيعة مسيرة الوحدة الإسلامية؟؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت