فهرس الكتاب

الصفحة 837 من 8423

وكان وصول النزاريون -من الإسماعيلية- إلى البلاد الهندية مستمرًا دون انقطاع حتى القرن العاشر الهجري, وفي هذا القرن تولى الصفويون مقاليد الحكم في بلاد فارس, وكانوا ينتمون إلى الإمامية الاثنى عشرية, ويضربون كل فرقة يرون فيها تهديدًا لمذهبهم ودولتهم, فاضطر الإسماعيلية في فارس أن يعيشوا متسترين تحت التقية والكتمان, مما أدى إلى تدفقهم إلى المناطق الهندية التي انتشرت فيها النزارية [1] [2] .

2-الإمامية الاثنا عشرية:

بدأ قدوم الدعاة الاثنى عشريين منذ القرن الثامن الهجري من بلاد فارس إلى البلاد الهندية [3] . وفي مستهل القرن العاشر الهجري لما انهزم همايون من بابر المغولي أمام شير شاه السوري الأفغاني لجأ إلى إيران مستنجدًا بالشاه طهماسب الصفوي ومؤكدًا له فتح أبواب البلاد الهندية لدعاة الشيعة الاثنى عشريين, فأمده الشاه بالجيش والعتاد, وتمكن الملك همايون من استعادة مملكة الهند للمرة الثانية, وبدأ بذلك تدفق الدعاة الاثنى عشريين من إيران إلى البلاد الهندية [4] . وبعد تولي أكبر بن همايون زمام الأمور في الدولة المغولية زاد نفوذهم في الدولة عن أي وقت مضى.

(1) انظر: مذهب إسلام اور باطني تعليم (331, 337) .

(2) ولما تولى إمامة النزارية في فارس غريب ميرزا قام بزيارة خفية للهند في مطلع القرن العاشر الهجري؛ لهدف نقل مركز الإمامة إليها, ولكن موته المفاجئ حال دون ذلك. وكان الأئمة من بعده يتعهدون النزاريين في الهند بإرسال دعاة إليهم, حتى ظهور آغا خان الأول في الساحة, ودخول الهند عام (1257هـ) , كما يأتي تفصيل ذلك في المبحث القادم, إن شاء الله تعالى.

(3) انظر: الثقافة الإسلامية في الهند (217, 218) .

(4) انظر: تاريخ الصفويين وحضارتهم (134, 135) . -الإمام السرهندي حياته وأعماله (38, 39) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت