فهرس الكتاب

الصفحة 839 من 8423

وذلك أن المستنصر نص على أن تكون الإمامة من بعده لابنه نزار, ولكن وزيره الأفضل بن بدر الجمالي انتهز فرصة وفاة المستنصر وأعلن إمامة المستعلي الابن الأصغر للمستنصر وابن أخت الوزير, ويقال: إن الجمالي بعد حروب مريرة بينه وبين نزار وأتباعه قيض نزار وابنه وقتلهما, ولكن عددًا كبيرًا من الدعاة وأتباع المذهب الإسماعيلي -من أشهرهم الحسن بن الصباح- رفضوا البيعة للمستعلي ونادوا بإمامة نزار وأبنائه من بعده. وهكذا أصبح للشيعة الإسماعيلية فرعان: المستعلي والنزاري [1] . تنتمي بهرة الهند إلى الفرع المستعلي, والآغاخانية إلى الفرع النزاري من الإسماعيلية.

وقد استمر الإسماعيلية المستعلية في حكم مصر إلى أن استطاع القائد السني صلاح الدين الأيوبي أن ينهي وجودهم السياسي في مصر عام (567هـ) [2] .

(1) انظر: تاريخ الدولة الفاطمية, للدكتور حسن إبراهيم حسن (172, 173) , الطبعة الثانية (1958م) , مكتبة النهضة المصرية, 9 شارع عدلي باشا, القاهرة.

(2) نفس المصدر (196, 201) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت