فهرس الكتاب

الصفحة 8390 من 8423

2 ـ التأنيس: زرع الطمأنينة في نفوس المستجيبين، مع إشباع ميولهم، وإعطائهم كل ما يميلون إليه، كل حسب نزواته ( [2] ) . يقول الإمام عبد القاهر:"ودرجة التأنيس قريبة من درجة التفرّس عندهم، وهي: تزيين ما عليه الإنسان من مذهبه في عينه، ثم سؤاله بعد ذلك عن تأويل ما هو عليه..." ( [3] ) .

ويقول الغزالي:"وقد رسموا للدعاة والمأذونين أن يجعلوا مبيتهم كل ليلة عند واحد من المستجيبين ويجتهدون في استصحاب من له صوت طيب في قراءة القرآن ليقرأ عندهم زمانًا، ثم يتبع الداعي ذلك كله بشيء من الكلام الرقيق وأطراف من المواعظ اللطيفة الأخذة بمجامع القلوب. ثم يردف ذلك بالطعن في السلاطين وعلماء الزمان وجهال العوام، ويذكر أن الفرج منتظر من كل ذلك ببركة أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم..." ( [4] ) .

3 ـ التشكيك: يقول الغزالي:"وأما حيلة التشكيك فمعناه أن الداعي ينبغي له بعد التأنيس أن يجتهد في تغيير اعتقاد المستجيب بأن يزلزل عقيدته فيما هو مصمم عليه، وسبيله أن يبتدئه بالسؤال عن الحكمة في مقررات الشرائع وغوامض المسائل، وعن المتشابه من الآيات.." ( [5] ) .

يقول د. الخطيب:"وهذه الخطوة من أخطر المراحل، فعن طريقها يصل الداعي إلى قلب المريد" ( [6] ) .

ويتفنّن دعاة الإسماعيلية بتشكيك المستجيبين إلى دعوتهم بدينهم، ويبدأون بطرح عدد كبير من الاستفسارات، ومن ذلك قولهم:"ما معنى (آلم) و (وكهيعص) و (حم عسق) إلى غير ذلك من أوائل السور؟ ويشكك (أي الداعي) في الأحكام: ما بال الحائض تقضي الصوم دون الصلاة؟ ما بال الاغتسال يجب من المني الطاهر ولا يجب من البول النجس؟" ( [7] ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت